الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ قَادِرًا مَا يُبَيِّنُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ قَادِرًا عَلَى الْفِعْلِ وَالْكَلَامِ بِقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ ( 1 ) .
وَالْقَوْلُ بِدَوَامِ كَوْنِهِ مُتَكَلِّمًا وَدَوَامِ كَوْنِهِ فَاعِلًا بِمَشِيئَتِهِ مَنْقُولٌ عَنِ السَّلَفِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَغَيْرِهِمْ ، كَابْنِ الْمُبَارَكِ ( 2 ) وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْبُخَارِيِّ وَعُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ فِي الْأَفْعَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ - فَضْلًا عَنِ اللَّازِمَةِ - وَهُوَ دَوَامُ إِحْسَانِهِ ( 3 ) ، * ) ( 4 ) [ وَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَقَوْلُ الْمُسْلِمِينَ : يَا قَدِيمَ الْإِحْسَانِ إِنْ عُنِي بِالْقَدِيمِ قَائِمٌ بِهِ ] ( 5 ) .
وَالْفَلَاسِفَةُ الدَّهْرِيَّةُ قَالُوا : بِقِدَمِ [ الْأَفْلَاكِ وَغَيْرِهَا مِنْ ] ( 6 ) الْعَالَمِ ، وَأَنَّ الْحَوَادِثَ فِيهِ لَا إِلَى أَوَّلٍ ، وَأَنَّ الْبَارِئَ مُوجِبٌ بِذَاتِهِ لِلْعَالَمِ ( 7 ) لَيْسَ فَاعِلًا بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَلَا يَتَصَرَّفُ بِنَفْسِهِ . [ وَمَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الرُّسُلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَا يَكُونُ الْمَخْلُوقُ إِلَّا مُحْدَثًا ، فَمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ شَيْئًا قَدِيمًا بِقِدَمِهِ فَقَدْ عَلِمَ مُخَالَفَتَهُ لِمَا أَخْبَرَتْ بِهِ الرُّسُلَ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِصَرِيحِ الْعَقْلِ ] ( 8 ) . وَأَنْتُمْ وَافَقْتُمُوهُمْ ( 9 ) عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَاطِلِهِمْ حَيْثُ قُلْتُمْ : إِنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ
هامش
( 1 ) ع : بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ .
( 2 ) ع : جَاءَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ .
( 3 ) ع : دَوَامُ الْإِحْسَانِ .
( 4 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( ع ) فَقَطْ .
( 6 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( ع ) فَقَطْ .
( 7 ) ع : مُوجِبٌ بِذَاتِهِ الْعَالَمَ ; ن : الْمُوجِبُ لِذَاتِهِ لِلْعَالَمِ ; م : الْمُوجِبُ بِذَاتِهِ لِلْعَالَمِ .
( 8 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( ع ) فَقَطْ .
( 9 ) ن ، م : وَافَقْتُمُونَا .