تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الْحَدِيثِ ، وَهُوَ آخِرُ قَوْلَيِ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَقَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ ( 1 ) ، وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ مِنَ الْكَرَّامِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ . وَأَمَّا الْأَشْعَرِيُّ فَالْمَشْهُورُ عَنْهُ أَنَّ كِلَيْهِمَا صِفَةٌ خَبَرِيَّةٌ ، وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَهُوَ أَوَّلُ ( 2 ) قَوْلَيِ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَقَوْلُ التَّمِيمِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِهِ ] ( 3 ) . وَكَثِيرٌ مِنْ مُتَأَخِّرِي [ أَصْحَابِ الْأَشْعَرِيِّ ] ( 4 ) أَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ [ اللَّهُ ] فَوْقَ الْعَرْشِ [ أَوْ فِي السَّمَاءِ ] ( 5 ) . وَهَؤُلَاءِ [ الَّذِينَ يَنْفُونَ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةَ كَأَبِي الْمَعَالِي وَأَتْبَاعِهِ ، فَإِنَّ الْأَشْعَرِيَّ وَأَئِمَّةَ أَصْحَابِهِ يُثْبِتُونَ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةَ . ( 6 )
هامش
( 1 ) وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرٍ السَّرِيِّ ، وَسَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ 1 / 142 . ( 2 ) بَعْدَ كَلِمَةِ " وَهُوَ " تُوجَدُ إِشَارَةٌ إِلَى الْهَامِشِ ثُمَّ تُوجَدُ فِي الْأَصْلِ كَلِمَةُ " قَوْلَيْ " وَلَكِنْ كَلِمَةُ " أَوَّلِ " لَيْسَتْ ظَاهِرَةً فِي الْهَامِشِ إِذْ كَتَبَ الْمُعَلِّقُ فَوْقَهَا كَلَامًا آخَرَ سَبَقَ أَنْ أَثْبَتْنَاهُ . وَقَدْ أَضَفْتُ كَلِمَةَ " أَوَّلِ " لِاتِّفَاقِهَا مَعَ سِيَاقِ الْكَلَامِ ( 3 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) ، ( ن ) ، ( م ) : وَأَوَّلُهُ فِي الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ . ( 4 ) ب ، أ ، ن ، م : مُتَأَخِّرِيهِمْ . ( 5 ) ن ، م : أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فَوْقَ الْعَرْشِ ; ب ، أ : أَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ فَوْقَ الْعَرْشِ أَوْ فِي السَّمَاءِ ( 6 ) فِي هَامِشِ نُسْخَةِ ( ع ) كُتِبَ التَّعْلِيقُ التَّالِي بَعْدَ نَقْلِ عِبَارَاتِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ السَّابِقَةِ : " فَإِنَّ الْأَشْعَرِيَّ يُثْبِتُ النُّزُولَ وَالتَّحَوُّلَ وَالْإِتْيَانَ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْيَدِ وَالْإِصْبَعِ وَالْعَيْنِ وَالْوَجْهِ وَالْقَدَمِ وَالْجَنْبِ وَغَيْرِهَا مِمَّا ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ ، وَرَأَيْتُ كَلَامَهُ فِي كِتَابِ " الْإِبَانَةِ " يُشْعِرُ بِأَنَّهُ مِنْ أَتْبَاعِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَنَّهُ يَعْتَقِدُ كُلَّ مَا يَعْتَقِدُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَّا أَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ غَيَّرُوا مَسْلَكَهُ وَخَالَفُوهُ فِي كَثِيرٍ مِمَّا قَالَ بِهِ فَظَنَّ النَّاظِرُونَ فِي كَلَامِهِمْ أَنَّ كَلَامَ الْأَشْعَرِيِّ كَذَلِكَ " .