تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وَأَمَّا لَفْظُ " الْغَرَضِ " فَتُطْلِقُهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ [ كَالْقَدَرِيَّةِ . وَطَائِفَةٌ مِنَ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ أَيْضًا يَقُولُونَ : إِنَّهُ يَفْعَلُ لِغَرَضٍ ، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ مَنْ يَذْكُرُهُ مِنْ مُثْبِتَةِ الْقَدَرِ : أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَالْفِقْهِ وَغَيْرِهِمْ . وَلَكِنَّ الْغَالِبَ عَلَى الْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ أَنَّهُمْ لَا يُطْلِقُونَ لَفْظَ " الْغَرَضِ " وَإِنْ أَطْلَقُوا لَفْظَ الْحِكْمَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِيهَامِ الظُّلْمِ وَالْحَاجَةِ ، فَإِنَّ النَّاسَ إِذَا قَالُوا : فُلَانٌ فَعَلَ هَذَا لِغَرَضٍ ، وَفُلَانٌ لَهُ غَرَضٌ مَعَ فُلَانٍ ، كَثِيرًا مَا يَعْنُونَ بِذَلِكَ الْمُرَادَ الْمَذْمُومَ مِنْ ظُلْمٍ وَفَاحِشَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، وَاللَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ أَنْ يُرِيدَ مَا يَكُونُ مَذْمُومًا بِإِرَادَتِهِ ] ( 1 ) . [ التعليق على قوله إنه أرسل الرسل لإرشاد العالم ] وَأَمَّا قَوْلُهُ : " إِنَّهُ ( 2 ) أَرْسَلَ الرُّسُلَ ( 3 ) لِإِرْشَادِ الْعَالَمِ " . فَهَكَذَا يَقُولُ جَمَاهِيرُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ اللَّهَ [ تَعَالَى ] ( 4 ) أَرْسَلَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، وَالَّذِينَ يَمْتَنِعُونَ مِنَ التَّعْلِيلِ يَقُولُونَ : أَرْسَلَهُ وَجَعَلَ إِرْسَالَهُ رَحْمَةً فِي حَقِّ مَنْ آمَنَ بِهِ ، ( 6 أَوْ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ 6 ) ( 5 ) . ( 7 وَيَقُولُونَ : هَذِهِ الرَّحْمَةُ جُعِلَتْ عِنْدَ ذَلِكَ ، كَمَا يَقُولُونَ 7 ) : ( 6 ) فِي سَائِرِ الْأُمُورِ
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) ، ( ن ) ، ( م ) . وَتُوجَدُ بَدَلًا مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي ( ن ) ، ( م ) : " وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ وَغَيْرُهُمْ فَيَمْتَنِعُونَ عَنْ إِطْلَاقِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِيهَامِ الظُّلْمِ وَالْحَاجَةِ " وَفِي ( ب ) ; ( أ ) تُوجَدُ نَفْسُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ دُونَ لَفْظَتِي " عَنْ إِطْلَاقِهِ " . ( 2 ) الْعِبَارَةُ التَّالِيَةُ وَرَدَتْ فِي " مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ " 1 / 82 ( م ) ، وَفِي هَذَا الْجُزْءِ ص 70 . ( 3 ) الرُّسُلَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ا ) . وَفِي : مِنْهَاجِ السُّنَّةِ 2 / 70 : الْأَنْبِيَاءَ . ( 4 ) تَعَالَى : زِيَادَةٌ فِي ( ع ) . ( 5 ) ( 6 - 6 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) . ( 6 ) ( 7 - 7 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( ع ) .
منهاج السنة النبوية — صفحة 314 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم