مَخْلُوقَةٍ لِلَّهِ ، وَهَذَا قَوْلُ قَوْمٍ يَقُولُونَ بِالِاعْتِزَالِ وَالْإِمَامَةِ ( 1 ) . " .
فَإِذَنْ ، كَانَتِ الْإِمَامِيَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : مِنْهُمْ مَنْ يُوَافِقُ الْمُثْبِتَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوَافِقُ الْمُعْتَزِلَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقِفُ .
[ وَالْوَاقِفَةُ مَعْنَى قَوْلِهِمْ هُوَ مَعْنَى قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَلَكِنْ تَوَقَّفُوا فِي إِطْلَاقِ اللَّفْظِ ، فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ لَا يَقُولُونَ بِالتَّفْوِيضِ - كَمَا تَقُولُ الْقَدَرِيَّةُ - ، وَلَا بِالْجَبْرِ - كَمَا تَقُولُ الْجَهْمِيَّةُ - بَلْ أَئِمَّةُ السُّنَّةِ ، كَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمْ ، مُتَّفِقُونَ عَلَى إِنْكَارِ قَوْلِ الْجَبْرِيَّةِ الْمَأْثُورِ عَنْ جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ وَأَتْبَاعِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْأَشْعَرِيُّ يَقُولُ بِأَكْثَرِهِ وَيَنْفِي الْأَسْبَابَ وَالْحِكَمَ ، فَالسَّلَفُ مُثْبِتُونَ لِلْأَسْبَابِ وَالْحِكْمَةِ .
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْإِمَامِيَّةَ إِذَا كَانَ لَهُمْ قَوْلَانِ ] ( 2 ) . كَانُوا مُتَنَازِعِينَ فِي ذَلِكَ ( 3 ) . كَتَنَازُعِ سَائِرِ النَّاسِ ، لَكِنَّهُمْ [ فَرْعٌ عَلَى غَيْرِهِمْ فِي هَذَا وَغَيْرِهِ ] ( 4 ) . ، فَإِنَّ مُثْبِتِيهِمْ ( 5 ) . تَبَعٌ لِلْمُثْبِتَةِ ، وَنُفَاتَهُمْ تَبَعٌ لِلنُّفَاةِ ، [ إِلَّا مَا اخْتُصُّوا بِهِ مِنِ افْتِرَاءِ الرَّافِضَةِ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ وَالْجَهْلَ وَالتَّكْذِيبَ بِالْحَقِّ الَّذِي اخْتُصُّوا بِهِ لَمْ يَشْرَكْهُمْ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ . وَأَمَّا مَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي سَائِرِ مَسَائِلِ
هامش
( 1 ) ب ، أ ، ن ، م : وَالْإِمَامِيَّةِ
( 2 ) الْكَلَامُ بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( ب ) ، ( أ ) ، ( م ) . إِلَّا الْعِبَارَةَ الْأَخِيرَةَ " وَالْمَقْصُودُ . . . إِلَخْ فَهِيَ فِي ( ب ) ، ( أ )
( 3 ) فِي ذَلِكَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع )
( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( ع ) فَقَطْ ، وَفِي ( ب ) ، ( أ ) بَدَلًا مِنْهُ : لَكِنَّهُمْ أَضَلُّ ، وَفِي ( ن ) ، ( م ) : لَكِنَّهُمْ أَجَلُّ
( 5 ) ب : مُثْبِتَتَهُمْ ; أ ، ع ، م : مُثْبِتَهُمْ