أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ مَا هُوَ مَقْدُورٌ لَهُ ، وَغَيْرُهُ أَيْضًا هُوَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ مَقْدُورٍ لَهُ . لَكِنَّ غَايَةَ مَا يَقُولُونَ : إِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مِثْلِ مَقْدُورِ الْعِبَادِ ، وَالْعَبْدُ لَا يَقْدِرُ عَلَى مِثْلِ مَقْدُورِ قَادِرٍ آخَرَ .
وَبِكُلِّ حَالٍ ، فَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَا هُوَ مَقْدُورٌ لَهُ ، كَانَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ أَنْ يُقَالَ : هُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَعْلَمُهُ ، وَخَالِقٌ لِكُلِّ مَا يَخْلُقُهُ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْعِبَارَاتِ الَّتِي لَا فَائِدَةَ فِيهَا ] ( 1 ) . مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُ : إِنَّهُ فَاعِلٌ لِجَمِيعِ الْمَفْعُولَاتِ ، وَمِثْلَ أَنْ يُقَالَ : زَيْدٌ عَالِمٌ بِكُلِّ ( 2 ) . مَا يَعْلَمُهُ وَقَادِرٌ عَلَى كُلِّ مَا يَقْدِرُ ( 3 ) . وَفَاعِلٌ لِكُلِّ مَا يَفْعَلُهُ ( 4 ) . .
فَإِنَّ ( 5 ) . الشَّأْنَ ( 6 ) . فِي بَيَانِ الْمَقْدُورَاتِ : هَلْ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ؟ فَمَذْهَبُ ( 7 ) . هَؤُلَاءِ الْإِمَامِيَّةِ وَشُيُوخِهِمُ الْقَدَرِيَّةِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ( 8 ) . ، وَأَنَّ الْعِبَادَ يَقْدِرُونَ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَهْدِيَ ضَالًّا ، وَلَا يُضِلَّ مُهْتَدِيًا ، وَلَا يُقِيمَ قَاعِدًا بِاخْتِيَارِهِ ، وَلَا يُقْعِدَ قَائِمًا بِاخْتِيَارِهِ ، وَلَا يَجْعَلَ أَحَدًا [ مُسْلِمًا ] ( 9 ) . مُصَلِّيًا وَلَا صَائِمًا وَلَا حَاجًّا وَلَا مُعْتَمِرًا ، وَلَا
هامش
( 1 ) هُنَا يَنْتَهِي الْكَلَامُ السَّاقِطُ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) ، ( ن ) ، ( م ) وَقَدْ أَشَرْنَا إِلَى أَوَّلِهِ ص [ 0 - 9 ] 88
( 2 ) ب ( فَقَطْ ) : لِكُلِّ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
( 3 ) عَلَيْهِ ن ، م : عَالِمٌ بِكُلِّ مَا فَعَلَهُ وَقَادِرٌ بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ
( 4 ) ب ، ا ، ن ، م : فَعَلَهُ
( 5 ) ب ، أ : وَإِنَّ
( 6 ) ن : الثَّانِي ; م : التَّنَافِي ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
( 7 ) ن ، م : فَذَهَبَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
( 8 ) فِي ( ن ) ، ( م ) ، ( أ ) ( ع ) : قَدِيرٌ ، وَهُوَ خَطَأٌ
( 9 ) مُسْلِمًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م )