تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
[ التعليق على قوله إنه عَدْلٌ حَكِيمٌ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا وَلَا يَفْعَلُ الْقَبِيحَ وَإِلَّا لَزِمَ الْجَهْلُ أَوِ الْحَاجَةُ ] وَأَمَّا قَوْلُهُ ( 1 ) . : إِنَّهُ " عَدْلٌ حَكِيمٌ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا ، وَلَا يَفْعَلُ الْقَبِيحَ - وَإِلَّا لَزِمَ الْجَهْلُ أَوِ الْحَاجَةُ ( 2 ) ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْهُمَا " . فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ : أَنَّ اللَّهَ لَا يَفْعَلُ قَبِيحًا وَلَا يَظْلِمُ أَحَدًا ، وَلَكِنَّ النِّزَاعَ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ ، فَهُوَ ( 3 ) . إِذَا كَانَ خَالِقًا لِأَفْعَالِ الْعِبَادِ هَلْ ( 4 ) . يُقَالُ : إِنَّهُ فَعَلَ مَا هُوَ قَبِيحٌ مِنْهُ وَظَلَمَ أَمْ لَا ؟ فَأَهْلُ السُّنَّةِ الْمُثْبِتُونَ لِلْقَدَرِ ( 5 ) . يَقُولُونَ : لَيْسَ هُوَ بِذَلِكَ ظَالِمًا وَلَا فَاعِلًا قَبِيحًا ، وَالْقَدَرِيَّةُ يَقُولُونَ : لَوْ كَانَ خَالِقًا لِأَفْعَالِ الْعِبَادِ كَانَ ظَالِمًا فَاعِلًا لِمَا هُوَ قَبِيحٌ ( 6 ) . . وَأَمَّا كَوْنُ الْفِعْلِ قَبِيحًا مِنْ فَاعِلِهِ فَلَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ قَبِيحًا مِنْ خَالِقِهِ ، كَمَا أَنَّ كَوْنَهُ أَكْلًا وَشُرْبًا لِفَاعِلِهِ لَا ( 7 ) . يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ ( 8 ) . لِخَالِقِهِ ; لِأَنَّ الْخَالِقَ خَلْقُهُ فِي غَيْرِهِ لَمْ يَقُمْ بِذَاتِهِ ، فَالْمُتَّصِفُ بِهِ مَنْ قَامَ بِهِ الْفِعْلُ لَا مَنْ خَلَقَهُ فِي غَيْرِهِ ، كَمَا أَنَّهُ إِذَا خَلَقَ لِغَيْرِهِ لَوْنًا وَرِيحًا وَحَرَكَةً وَقُدْرَةً وَعِلْمًا ( 9 )
هامش
( 1 ) النَّصُّ التَّالِي مِنْ " مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ " ص 82 ( م ) ، وَسَبَقَ وُرُودُهُ - كَمَا قَدَّمْنَا - فِي هَذَا الْجُزْءِ ( ص [ 0 - 9 ] 4 ) ( 2 ) أ : وَإِلَّا لَلَزِمَ الْجَهْلُ أَوِ الْحَاجَةُ ; ع ، ن ، م : وَإِلَّا يَلْزَمُ الْجَهْلُ وَالْحَاجَةُ ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( ب ) ، ( ك ) = مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ . ( 3 ) ب ( فَقَطْ ) : فَهَذَا ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ( 4 ) ب ، أ : فَهَلْ ( 5 ) ب ، أ : لِلْقُدْرَةِ ( 6 ) [ مِنْهُ ] مِنْهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ( 7 ) ن ، م : فَلَا ( 8 ) ع : ذَلِكَ ( 9 ) وَعِلْمًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) .