قُلْتُ ( 1 ) : وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَ جَعْفَرِ [ بْنِ مُحَمَّدٍ ] ( 2 ) الصَّادِقِ ، وَهَؤُلَاءِ ( 3 الَّذِينَ قَالُوا مِنَ السَّلَفِ 3 ) ( 3 ) : لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ ، لَمْ يُرِيدُوا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَكْذُوبٍ ، بَلْ أَرَادُوا أَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْهُ ( 4 ) ، كَمَا قَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ ، وَهَذَا قَوْلُ مُتَأَخِّرِي الرَّافِضَةِ . ( 5 ) ( * ) فَإِنَّ [ طَائِفَةً مِنْ مُتَأَخَّرِي الْإِمَامِيَّةِ ] كَأَبِي الْقَاسِمِ الْمُوسَوِيِّ ( 6 ) الْمَعْرُوفِ بِالْمُرْتَضَى وَغَيْرِهِ لَمَّا وَافَقُوا الْمُعْتَزِلَةَ عَلَى أَنَّهُ مُحْدَثٌ مُنْفَصِلٌ عَنِ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُمَكِنُهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ ثُمَّ صَارَ مُتَكَلِّمًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَكَلِّمًا ، وَلَيْسَ لَهُ كَلَامٌ يَقُومُ بِهِ ، بَلْ كَلَامُهُ مِنْ جُمْلَةِ مَصْنُوعَاتِهِ الْمُنْفَصِلَةِ عَنْهُ ، ثُمَّ سَمِعُوا عَنِ السَّلَفِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ مِثْلِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ قَالُوا : إِنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ( 7 ) . قَالُوا : لَا نَقُولُ إِنَّهُ مَخْلُوقٌ مُتَابَعَةً لِهَؤُلَاءِ ، بَلْ نَقُولُ : إِنَّهُ مُحْدَثٌ مَجْعُولٌ ( 8 ) مُوَافَقَةً ( 9 ) لِمَا ظَنُّوهُ مِنْ لَفْظِ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ : { إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا } [ سُورَةُ الزُّخْرُفِ : 3 ] ، وَقَوْلِهِ : { مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ } [ سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ : 2 ] .
وَكَثِيرٌ ( 10 ) مِنَ النَّاسِ - غَيْرِ الشِّيعَةِ ( 11 ) - يَقُولُونَ : غَيْرُ مَخْلُوقٍ ،
هامش
( 1 ) قُلْتُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 2 ) ابْنِ مُحَمَّدٍ : زِيَادَةٌ فِي ( ع ) .
( 3 ) ( 3 - 3 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 4 ) أ ، ب : بَلْ أَرَادُوا بِهِ أَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْهُ .
( 5 ) يَبْدَأُ مِنْ هُنَا سَقْطٌ كَبِيرٌ فِي ( ب ) ، ( أ ) وَيَسْتَمِرُّ حَتَّى ص [ 0 - 9 ] 57 .
( 6 ) ن ، م : فَإِنَّ أَبَا الْقَاسِمِ الْمُوسَوِيَّ . وَسَبَقَتْ تَرْجَمَةُ الْمُوسَوِيِّ 1 / 58 ، 2 / 101 .
( 7 ) ن ، م : غَيْرُ مُحْدَثٍ .
( 8 ) ن : إِنَّهُ مَجْعُولٌ مَخْلُوقٌ ; م : أَنَّهُ مَخْلُوقٌ مَجْعُولٌ .
( 9 ) ن : مُوَافِقًا .
( 10 ) ن : فِي كَثِيرٍ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 11 ) ن : فِي غَيْرِ الشِّيعَةِ .