الْمُسْلِمِينَ ، لَكِنْ يَتَفَاوَتُونَ فِي الْقُوَّةِ وَالْكَثْرَةِ ، فَالْأَئِمَّةُ الْمَشْهُورُونَ أَقْدُرُ عَلَى الِاجْتِهَادِ وَالِاسْتِدْلَالِ فِي أَكْثَرِ مَسَائِلِ الشَّرْعِ مِنْ غَيْرِهِمْ . وَأَمَّا أَنْ يُدَّعَى أَنَّ وَاحِدًا مِنْهُمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَعْرِفَ حُكْمَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنَ الدِّينِ بِدَلِيلِهَا ، فَمَنِ ادَّعَى هَذَا فَقْدِ ادَّعَى مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ ( 1 ) ، بَلِ ادَّعَى مَا يَعْرِفُ ( 2 ) أَنَّهُ بَاطِلٌ * ) ( 3 ) .
[ فَصْلٌ موافقة جعفر الصادق لسائر السلف في مسألة القرآن ]
( فَصْلٌ ) وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنْ يُقَالَ لِهَذَا الْإِمَامِيِّ وَأَمْثَالِهِ : نَاظِرُوا إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ الرَّافِضَةِ فِي التَّوْحِيدِ ، وَأَقِيمُوا الْحُجَّةَ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِكُمْ ثُمَّ ادْعُوا إِلَى ذَلِكَ ، وَدَعُوا أَهْلَ السُّنَّةِ وَالتَّعَرُّضَ لَهُمْ ( 4 ) ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ : إِنَّ قَوْلَهُمْ فِي التَّوْحِيدِ هُوَ الْحَقُّ ، وَهُمْ ( 5 ) كَانُوا فِي عَصْرِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ وَأَمْثَالِهِ ، فَهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِأَقْوَالِ الْأَئِمَّةِ ، لَا سِيَّمَا وَقَدِ اسْتَفَاضَ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ( 6 ) أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ : أَخَالِقٌ هُوَ أَمْ مَخْلُوقٌ ؟ فَقَالَ : لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ . ( 7 [ وَهَذَا مِمَّا اقْتَدَى بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمِحْنَةِ ، فَإِنَّ جَعْفَرَ 7 ) ( 7 ) بْنَ مُحَمَّدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ
هامش
( 1 ) م : مَا لَا عِلْمَ لَدَيْهِ .
( 2 ) مَا يَعْرِفُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ .
( 3 ) هُنَا يَنْتَهِي السَّقْطُ فِي ( أ ) ( ب - ص [ 0 - 9 ] 08 س [ 0 - 9 ] 4 ) ; وَقَدْ بَدَأَ أَوَّلُهُ ص 242 .
( 4 ) ن ، م : وَالتَّعْرِيضَ لَهُمْ .
( 5 ) ب ، أ : وَإِنَّ .
( 6 ) الصَّادِقِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ )
( 7 ) ( 7 - 7 ) سَاقِطٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) ، ( ن ) ، وَأَثْبَتُّهُ مِنْ ( ع ) ، ( م ) . وَيَسْتَمِرُّ السَّقْطُ فِي ( ن ) إِلَى الصَّفْحَةِ التَّالِيَةِ .