تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عَلَى أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَقُولُونَ ( 1 ) بِالْحَقِّ مُطْلَقًا ، وَأَنَّهُ مَا مِنْ قَوْلٍ يَثْبُتُ بِشَرْعٍ ( 2 ) وَعَقْلٍ إِلَّا وَقَدْ قَالَ بِهِ أَئِمَّةُ ( 3 ) أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ فِي هَذَا الْمَقَامِ . [ الْوَجْهُ السَّادِسُ وفيه أن أكثر متقدمي الإمامية كانوا مجسمة ] الْوَجْهُ السَّادِسُ ( 4 ) : أَنْ يُقَالَ لِهَذَا الْإِمَامِيِّ : أَنْتِ قَلْتَ : مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ أَحَقُّهَا وَأَصْدَقُهَا وَأَخْلَصُهَا عَنْ شَوَائِبِ الْبَاطِلِ ; لِأَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالْأَزَلِيَّةِ وَالْقِدَمِ ، وَأَنَّ [ كُلَّ ] ( 5 ) مَا سِوَاهُ مُحْدَثٌ ; لِأَنَّهُ وَاحِدٌ ( 6 ) وَلَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا فِي مَكَانٍ وَإِلَّا لَكَانَ مُحْدَثًا . وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ أَكْثَرَ [ مُتَقَدِّمِي ] ( 7 ) الْإِمَامِيَّةِ كَانُوا بِضِدِّ هَذَا : كَهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، وَيُونُسَ ( 8 ) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُمِّيِّ مَوْلَى آلِ يَقْطِينَ ، وَزُرَاةَ بْنِ أَعْيَنَ ( 9 )
هامش
( 1 ) ن ، م : تَقُولُ . ( 2 ) ن ( فَقَطْ ) : ثَبَتَ بِشَرْعٍ . ( 3 ) ن ، م : جُمْهُورِ . ( 4 ) ن ، م : الْخَامِسُ ، وَهُوَ خَطَأٌ . وَبَدَأَ الْكَلَامُ عَنِ الْوَجْهِ الْخَامِسِ فِي ص 102 . ( 5 ) كُلَّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ . ( 6 ) ن ( فَقَطْ ) : أَحَدٌ . ( 7 ) مُتَقَدِّمِي : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ . ( 8 ) م ( فَقَطْ ) : وَيُوسُفَ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 9 ) ن ، م : وَزُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَعْيَنَ ، وَهُوَ خَطَأٌ . وَزَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ بْنِ سِنْسِنٍ رَأْسُ الْفِرْقَةِ الزُّرَارِيَّةِ مِنْ فَوْقِ الرَّافِضَةِ ، كَانَ أَبُوهُ عَبْدًا رُومِيًّا لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ وَكَانَ جَدُّهُ رَاهِبًا . قَالَ ابْنُ النَّدِيمِ ( الْفِهْرِسْتِ ، ص 220 ) : " زُرَارَةُ لَقَبٌ وَاسْمُهُ عَبْدُ رَبِّهِ . . . أَكْبَرُ رِجَالِ الشِّيعَةِ فِقْهًا وَحَدِيثًا وَمَعْرِفَةً بِالْكَلَامِ وَالتَّشَيُّعِ " وَتُوُفِّيَ زُرَارَةُ سَنَةَ 150 . وَيُقَالُ : إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِإِمَامَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ثُمَّ صَارَ إِلَى الِائْتِمَامِ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ( الْكَاظِمِ ) . وَسَيَذْكُرُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بَعْدَ قَلِيلٍ مَقَالَةً لِلزُّرَارِيَّةِ فِي أُصُولِ الدِّينِ نَقْلًا عَنِ الْأَشْعَرِيِّ فِي الْمَقَالَاتِ . وَانْظُرْ عَنْ زُرَارَةَ الرِّجَالَ لِلنَّجَاشِيِّ ، ص 132 - 133 ; رِجَالَ الطُّوسِيِّ ، ص 123 - 124 ، 201 ، 350 ; الْفِهْرِسْتَ لِلطُّوسِيِّ ، ص 100 ; الرِّجَالَ لِلْكَشِّيِّ ، ص 88 - 107 ; اللُّبَابَ لِابْنِ الْأَثِيرِ 1 / 498 ; لِسَانَ الْمِيزَانِ 2 / 473 - 474 ; الْأَعْلَامَ لِلزِّرِكْلِيِّ 3 / 75 ; وَانْظُرْ عَنِ الزُّرَارِيَّةِ مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ 1 / 100 ، 106 - 107 ; الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ، ص 43 ; الْخُطَطَ لِلْمَقَرِّيزِيِّ 2 / 353 ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1 / 150 .
منهاج السنة النبوية — صفحة 232 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم