أَنْ يَكُونَ مَحْضُونًا عِنْدَ مَنْ يَحْضُنُهُ فِي بَدَنِهِ ، كَأُمِّهِ ، وَأُمِّ أُمِّهِ ، وَنَحْوِهِمَا مَنْ أَهْلِ الْحَضَانَةِ ، وَأَنْ يَكُونَ مَالُهُ عِنْدَ مَنْ يَحْفَظُهُ : إِمَّا وَصِيُّ أَبِيهِ إِنْ كَانَ لَهُ وَصِيٌّ ، وَإِمَّا غَيْرُ [ الْوَصِيِّ ] : ( 1 ) إِمَّا قَرِيبٌ ، وَإِمَّا نَائِبٌ لَدَى السُّلْطَانِ ( 2 ) ، فَإِنَّهُ يَتِيمٌ لِمَوْتِ أَبِيهِ .
وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا } [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 6 ] ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ تَسْلِيمُ مَالِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْلُعَ النِّكَاحَ وَيُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ ، كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ فِي بَدَنِهِ وَمَالِهِ إِمَامًا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مَعْصُومًا ، لَا يَكُونُ أَحَدٌ مُؤْمِنًا إِلَّا بِالْإِيمَانِ بِهِ ؟ ! .
ثُمَّ إِنَّ ( 3 ) هَذَا بِاتِّفَاقٍ مِنْهُمْ : سَوَاءٌ قُدِّرَ وُجُودُهُ أَوْ عَدَمُهُ ، لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ
هامش
( 1 ) ن : وَإِمَّا غَيْرُهِ .
( 2 ) ن ، م ، ص : لِذِي سُلْطَانٍ ، ه - : لِذِي سُلْطَانٍ .
( 3 ) إِنَّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .