تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
جَوْرًا " ( 1 ) فَذَلِكَ هُوَ الْمَهْدِيُّ » ( 2 ) . فَيُقَالُ : قَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ ، وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ( 3 ) وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَنْسَابِ وَالتَّوَارِيخِ : أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسْلٌ وَلَا عَقِبٌ . وَالْإِمَامِيَّةُ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ وَلَدٌ يَدَّعُونَ أَنَّهُ دَخَلَ السِّرْدَابَ بِسَامَرَّا وَهُوَ صَغِيرٌ . مِنْهُمْ مَنْ قَالَ : عُمُرُهُ سَنَتَانِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ
هامش
( 1 ) ك : كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا . ( 2 ) ه - ، ر ، ص : فَهُوَ الْمَهْدِيُّ ، ك : فَذَلِكَ هُوَ الْمَهْدِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - . ( 3 ) أ ، ب ، و : وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ نَافِعٍ . وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَى الطَّبَرِيِّ فِيمَا مَضَى 1 / 122 وَأَشَرْتُ هُنَاكَ إِلَى أَنَّ غَرِيبَ بْنَ سَعْدٍ الْقُرْطُبِيَّ قَدْ ذَكَرَ فِي " صِلَةِ تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ " أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيَّ لَمْ يُعْقِبْ وَخُلَاصَةُ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ فِي " تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ " 11 / 49 - 50 ( كِتَابُ الصِّلَةِ ) أَنَّ رَجُلًا زَعَمَ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَهْدِيُّ : " فَأَمَرَ الْمُقْتَدِرُ بِإِحْضَارِ ابْنِ طُومَارٍ نَقِيبِ الطَّالِبِيِّينَ وَمَشَايِخَ آلِ طَالِبٍ فَسَأَلَهُ عَنْ نِسْبَتِهِ فَزَعَمَ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الرِّضَا وَأَنَّهُ قَدِمَ مِنَ الْبَادِيَةِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ طُومَارٍ : لَمْ يُعْقِبِ الْحَسَنُ وَكَانَ قَوْمٌ يَقُولُونَ : إِنَّهُ أَعْقَبَ ، وَقَوْمٌ قَالُوا : لَمْ يُعْقِبْ . . . إِلَخْ " . وَيَذْكُرُ الدُّكْتُورُ أَحْمَد صُبْحِي فِي كِتَابِهِ " نَظَرِيَّةِ الْإِمَامَةِ " ص [ 0 - 9 ] 95 396 أَنَّ أَصْحَابَ الْمَقَالَاتِ وَمُؤَرِّخِي الْفِرَقِ ذَكَرُوا أَنَّ الشِّيعَةَ قَدِ انْقَسَمُوا إِلَى مَا يَزِيدُ عَلَى عِشْرِينَ فِرْقَةً ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ التِّسْعِ مِنْ وَلَدِ الْحُسَيْنِ مَنْ أَجْمَعَ الشِّيعَةُ عَلَى إِمَامَتِهِ ، وَيَقُولُ : إِنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ يَبْلُغُ أَشُدَّهُ بَعْدَ وَفَاةِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ، إِذْ تَرَى فِرَقٌ كَثِيرَةٌ أَنَّهُ لَمْ يُعْقِبْ ، وَشَارَكَ بَعْضُ أَهْلِ السِّنَّةِ فِي هَذَا الْقَوْلِ كَابْنِ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيِّ مُعَارَضَةً مِنْهُمْ فِي الْعَقِيدَةِ الْمَهْدِيَّةِ بِمَفْهُومِهَا الشِّيعِيِّ ، اسْتَنَدَتْ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنَّ جَعْفَرَ ابْنَ الْهَادِي قَدْ طَالَبَ بِمِيرَاثِ أَخِيهِ الْحَسَنِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا ادَّعَى الْإِمَامَةَ بَعْدَهُ ، وَتَوَقَّفَتْ طَائِفَةٌ عِنْدَ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ وَعَدَّتْهُ الْقَائِمَ الْمُنْتَظَرَ ، وَذَهَبَتْ أُخْرَى إِلَى بُطْلَانِ الْإِمَامَةِ بَعْدَهُ ، فَلَيْسَ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ مِنْ ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ ، وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ فِي الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ . وَيَقُولُ الدُّكْتُورُ أَحْمَد صُبْحِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ( ص 409 ) إِنَّ ابْنَ تَيْمِيَّةَ وَابْنَ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيَّ قَدِ اسْتَنَدَا إِلَى أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَلِيٍّ قَدْ أَنْكَرَ وُجُودَ وَلَدٍ لِأَخِيهِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ وَطَالَبَ بِاسْتِحْقَاقِ مِيرَاثِ أَخِيهِ ، وَرَفَعَ الْأَمْرَ إِلَى السُّلْطَانِ الْعَبَّاسِيِّ وَحَمَلَهُ عَلَى حَبْسِ جِوَارِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ لِيَتَأَكَّدَ مِنْ عَدَمِ حَمْلِهِنَّ " .