تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
بِالْأَمْرَيْنِ ( 1 ) أَنْ لَا يَثْبُتَ أَحَدُهُمَا مَعَ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ . وَكَذَلِكَ ( 2 ) كَانَ يَنْبَغِي لَهُ ( 3 ) أَنْ يَسْأَلَهُ : أَقَتَلَهُ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِإِحْرَامِهِ أَوْ نَاسٍ ( 4 ) ؟ فَإِنَّ فِي النَّاسِي مِنَ النِّزَاعِ ( 5 ) أَعْظَمُ مِمَّا فِي الْجَاهِلِ . وَيَسْأَلُهُ : أَقَتَلَهُ ( 6 ) لِكَوْنِهِ صَالَ عَلَيْهِ ؟ أَوْ لِكَوْنِهِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ لِمَخْمَصَةٍ ( 7 ) ؟ أَوْ قَتَلَهُ اعْتِبَاطًا ( 8 ) بِلَا سَبَبٍ ؟ . وَأَيْضًا فَإِنَّ [ فِي ] ( 9 ) هَذِهِ التَّقَاسِيمِ مَا يُبَيِّنُ جَهْلَ السَّائِلِ ( 10 ) ، وَقَدْ نَزَّهَ اللَّهُ مَنْ يَكُونُ إِمَامًا مَعْصُومًا عَنْ هَذَا الْجَهْلِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : أَفِي حِلٍّ قَتَلَهُ أَمْ فِي حَرَمٍ ؟ فَإِنَّ الْمُحَرِمَ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ ، سَوَاءٌ قَتَلَهُ فِي الْحِلِّ أَوْ فِي الْحَرَمِ ( 11 ) بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالصَّيْدُ الْحَرَمِيُّ يَحْرُمُ قَتْلُهُ عَلَى الْمُحِلِّ وَالْمُحْرِمِ ، فَإِذَا كَانَ مُحْرِمًا وَقَتَلَ صَيْدًا حَرَمِيًّا تَوَكَّدَتِ الْحُرْمَةُ ، لَكِنَّ الْجَزَاءَ وَاحِدٌ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " مُبْتَدِئًا أَوْ عَائِدًا " فَإِنَّ هَذَا فَرْقٌ ضَعِيفٌ لَمْ يَذْهَبْ إِلَيْهِ إِلَّا شَاذٌّ مِنْ أَهْلِ ( 12 ) الْعِلْمِ .
هامش
( 1 ) أ : مِنِ الِاخْتِصَاصِ الْمَجْمُوعِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ، ب : مِنِ الِاخْتِصَاصِ بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ ، ن ، م ، و : مِنِ اخْتِصَاصِ الْمَجْمُوعِ بِالْأَمْرَيْنِ . ( 2 ) أ ، ب : وَلِذَلِكَ . ( 3 ) لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ، ( م ) ، ( ص ) ، ( و ) . ( 4 ) ص : حَرَامَهُ هُوَ أَوْ نَاسِيًا ، أ : لِإِحْرَامِهِ هُوَ أَوْ نَاسِي . ( 5 ) أ : فَإِنَّ فِي النَّاسِ نِزَاعٌ ، ب : فَإِنَّ فِي النَّاسِ نِزَاعًا . ( 6 ) أ ، ب : هَلْ قَتَلَهُ . ( 7 ) أ ، ب : اضْطُرَّ إِلَى مَخْمَصَةٍ . ( 8 ) أ ، ب : أَوْ قَتَلَهُ عَبَثًا ظُلْمًا . ( 9 ) فِي : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 10 ) ن ، م : جَهْلَ الْجَاهِلِ . ( 11 ) أ ، ب : سَوَاءٌ كَانَ فِي الْحِلِّ أَمْ فِي الْحَرَمِ . ( 12 ) أ ، ب : إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ . .
منهاج السنة النبوية — صفحة 72 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم