فِيهِمْ : { قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } [ سُورَةُ الشُّورَى : 23 ] .
فَالْجَوَابُ : أَمَّا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَحَقُّهُمَا وَاجِبٌ بِلَا رَيْبٍ . وَ [ قَدْ ثَبَتَ ] فِي الصَّحِيحِ ( 1 ) عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ بِغَدِيرٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقَالَ : " إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : أَحَدُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ " فَذَكَرَ كِتَابَ اللَّهِ وَحَضَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي . أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، [ أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ] » " ( 2 ) .
وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ مِنْ أَعْظَمِ أَهْلِ بَيْتِهِ اخْتِصَاصًا بِهِ ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ « أَنَّهُ أَدَارَ كِسَاءَهُ ( 3 ) عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي ، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا » " ( 4 ) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " إِنَّهُ « كَانَ يُكْثِرُ الْوَصِيَّةَ بِهِمَا وَيَقُولُهُ لَهُمْ ( 5 ) : " هَؤُلَاءِ وَدِيعَتِي عِنْدَكُمْ » " ( 6 ) .
فَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الَّتِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا .
وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُودِعَ وَلَدَيْهِ لِمَخْلُوقٍ ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِنْ أُرِيدَ بِهِ حِفْظُهُمَا كَمَا يُحْفَظُ الْمَالُ الْمُودَعُ ، فَالرِّجَالُ لَا يُودَعُونَ . وَإِنْ كَانَ كَمَا يَسْتَوْدِعُ الرَّجُلُ أَطْفَالَهُ لِمَنْ يَحْفَظُهُمْ وَيُرَبِّيهِمْ ، فَهُمَا كَانَا فِي حَضَانَةِ أَبِيهِمَا ،
هامش
( 1 ) ن ، م : وَفِي الصَّحِيحِ .
( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَسَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى فِي هَذَا الْجُزْءِ ، ص 240 .
( 3 ) ن ، م : الْكِسَاءَ .
( 4 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ 4 / 22 .
( 5 ) لَهُمْ : فِي ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) فَقَطْ .
( 6 ) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ .