تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
[ النَّاسُ فِي قَتْلِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طرفان ووسط ] ( فَصْلٌ ) ( 1 ) . وَصَارَ النَّاسُ فِي قَتْلِ الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - [ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ ] ( 2 ) : طَرَفَيْنِ وَوَسَطًا . أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ يَقُولُ : إِنَّهُ قُتِلَ بِحَقٍّ ; فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَشُقَّ عَصَا [ الْمُسْلِمِينَ ] ( 3 ) وَيُفَرِّقَ الْجَمَاعَةَ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " « مَنْ جَاءَكُمْ وَأَمْرُكُمْ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ » " ( 4 ) . قَالُوا : وَالْحُسَيْنُ جَاءَ وَأَمْرُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَأَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ . وَقَالَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ : هُوَ أَوَّلُ خَارِجٍ خَرَجَ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ . وَالطَّرَفُ الْآخَرُ قَالُوا : بَلْ [ كَانَ ] هُوَ ( 5 ) الْإِمَامَ الْوَاجِبَ طَاعَتُهُ ، الَّذِي لَا يُنَفَّذُ أَمْرٌ مِنْ أُمُورِ الْإِيمَانِ إِلَّا بِهِ ، وَلَا تُصَلَّى جَمَاعَةٌ وَلَا جُمُعَةٌ إِلَّا خَلْفَ مَنْ يُوَلِّيهِ ( 6 ) ، وَلَا يُجَاهَدُ عَدُوٌّ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَأَمَّا الْوَسَطُ فَهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ ، الَّذِينَ لَا يَقُولُونَ لَا هَذَا وَلَا هَذَا ، بَلْ يَقُولُونَ : قُتِلَ مَظْلُومًا شَهِيدًا ، وَلَمْ يَكُنْ مُتَوَلِّيًا لِأَمْرِ ( 7 ) الْأُمَّةِ . وَالْحَدِيثُ
هامش
( 1 ) ن ، م : فَقِيلَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ ( و ) . ( 2 ) ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) . ( 3 ) عَصَا الْمُسْلِمِينَ : كَذَا فِي ( ص ) ، ( ب ) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : الْعَصَا . ( 4 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1 / 564 . ( 5 ) ن ، م ، و : بَلْ هُوَ . ( 6 ) ن ، م : مَنْ يُوَلِّيهِ هُوَ . ( 7 ) أ ، ب : أَمْرَ .
منهاج السنة النبوية — صفحة 553 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم