خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ طُلَيْحَةَ الْأَسَدِيَّ ، الَّذِي كَانَ أَيْضًا قَدِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ ، وَاتَّبَعَهُ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ . فَلَمَّا نَصَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَؤُلَاءِ وَهَزَمُوهُمْ ، وَقُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ ، وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ طُلَيْحَةُ الْأَسَدِيُّ هَذَا ، ذَهَبُوا ( 1 )
بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى قِتَالِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ بِالْيَمَامَةِ ، وَلَقِيَ الْمُؤْمِنُونَ فِي حَرْبِهِ شِدَّةً عَظِيمَةً ، وَقُتِلَ فِي حَرْبِهِ طَائِفَةٌ مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ ( 2 ) مِثْلُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ ( 3 ) ، وَأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَغَيْرُهُمْ ( 4 ) .
وَفِي الْجُمْلَةِ فَأَمْرُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ وَادِّعَاؤُهُ النُّبُوَّةَ وَاتِّبَاعُ بَنِي حَنِيفَةَ لَهُ بِالْيَمَامَةِ ، وَقِتَالُ الصِّدِّيقِ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، أَمْرٌ مُتَوَاتِرٌ مَشْهُورٌ ، قَدْ عَلِمَهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ ، كَتَوَاتُرِ أَمْثَالِهِ . وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ الْخَاصَّةُ ، بَلْ عِلْمُ النَّاسِ بِذَلِكَ أَظْهَرُ مِنْ عِلْمِهِمْ بِقِتَالِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ ، فَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكَلَامِ أَنَّهُ أَنْكَرَ الْجَمَلَ وَصِفِّينَ ، وَهَذَا الْإِنْكَارُ - وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا - فَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا ص : أَنَّ أَحَدًا .
أَنْكَرَ قِتَالَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ، وَأَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ ادَّعَى النُّبُوَّةَ ، وَأَنَّهُمْ قَاتَلُوهُ ( 5 ) عَلَى ذَلِكَ .
هامش
( 1 ) ر : ثُمَّ ذَهَبُوا .
( 2 ) ن ، م ، و ، ه - ، ص : خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ .
( 3 ) أ ، ب ، ص ، و ; شَمَّاسٍ .
( 4 ) فِي نُسْخَةٍ ( و ) بَعْدَ كَلِمَةِ " وَغَيْرُهُمْ ) تُوجَدُ عِبَارَةُ " وَقُرْآنُ مُسَيْلِمَةَ " ثُمَّ يُوجَدُ سَقْطٌ طَوِيلٌ سَأُشِيرُ إِلَى نِهَايَتِهِ فِي مَوْضِعِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ .
( 5 ) وَأَنَّهُمْ قَاتِلُوهُ : كَذَا فِي ( ص ) ، ( ب ) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : وَأَنَّهُمْ قُوتِلُوا .