تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ صَحِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ( 1 ) ، وَالَّذِينَ قَتَلُوهُ هُمُ الَّذِينَ بَاشَرُوا قَتْلَهُ . وَالْحَدِيثُ أَطْلَقَ فِيهِ لَفْظَ " الْبَغْيِ " لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَفْعُولٍ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا } سُورَةُ الْكَهْفِ ، وَكَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " « الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا » " ( 2 ) . . وَلَفْظُ الْبَغْيِ إِذَا أُطْلِقَ فَهُوَ الظُّلْمُ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( ( 3 ) ) سُورَةُ الْحُجُرَاتِ وَقَالَ : ( ( 4 ) ) سُورَةُ الْبَقَرَةِ .
هامش
( 1 ) الْحَدِيثُ فِي : سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 5 / 333 ( كِتَابُ الْمَنَاقِبِ ، بَابُ مَنَاقِبِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَفْظُهُ : " أَبْشِرْ يَا عَمَّارُ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " قَالَ التِّرْمِذِيُّ : " وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي الْيُسْرِ وَحُذَيْفَةَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ " . وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي ( سِلْسِلَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ " 2 / 269 ( رَقْمِ 710 ) وَتَكَلَّمَ عَلَى طُرُقِهِ وَأَلْفَاظِهِ . وَالْحَدِيثُ أَيْضًا فِي الْمُسْنَدِ ( ط . الْحَلَبِيِّ ) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - 3 / 5 ، 22 ، 28 ، 90 91 ، 5 / 306 ، 307 وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِيهِ 5 / 214 215 وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - 6 / 289 290 ، 300 ، 311 ، 315 . وَذَكَرَ الْأَلْبَانِيُّ مَكَانَهُ فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ وَحِلْيَةِ أَبِي نُعَيْمٍ وَمُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ وَتَارِيخِ الْخَطِيبِ . ( 2 ) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي : 4 / 2197 2199 ( كِتَابِ الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا ، بَابِ الصِّفَاتِ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ ) وَنَصُّهُ فِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ : " « أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا . كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ » . . . الْحَدِيثَ وَفِيهِ . . . وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ : الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا وَلَا يَبْغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا . . . الْحَدِيثَ . وَذَكَرَ مُسْلِمٌ لَهُ طَرِيقًا آخَرَ جَاءَ فِيهِ : " « وَهُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لَا يَبْغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا » " . وَمَعْنَى لَا زَبْرَ لَهُ : أَيْ لَا عَقْلَ لَهُ يَزْبُرُهُ وَيَمْنَعُهُ مِمَّا لَا يَنْبَغِي ( 3 ) { فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي } ( 4 ) { فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ }