طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ، وَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا إِنْ كَانَ مُتَوَجِّهًا ، فَالطَّعْنُ فِي عَلِيٍّ بِذَلِكَ أَوْجَهُ ; فَإِنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ كَانَا مُعَظِّمَيْنِ عَائِشَةَ ، مُوَافِقَيْنِ لَهَا ، مُؤْتَمِرَيْنِ بِأَمْرِهَا ، وَهُمَا وَهِيَ مِنْ أَبْعَدِ النَّاسِ عَنِ الْفَوَاحِشِ وَالْمُعَاوَنَةِ عَلَيْهَا . فَإِنْ جَازَ لِرَافِضِيٍّ ( 1 ) أَنْ يَقْدَحَ فِيهِمَا يَقُولُ ( 2 ) : " بِأَيِّ وَجْهٍ تَلْقَونَ ( 3 ) رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ مَعَ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنَّا لَوْ تَحَدَّثَ مَعَ ( 4 ) امْرَأَةِ غَيْرِهِ حَتَّى أَخْرَجَهَا مِنْ مَنْزِلِهَا وَسَافَرَ بِهَا " ( 5 ) ، مَعَ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا جَعَلَهَا بِمَنْزِلَةِ الْمَلِكَةِ الَّتِي يَأْتَمِرُ ( 6 ) بِأَمْرِهَا وَيُطِيعُهَا ، وَلَمْ يَكُنْ إِخْرَاجُهَا لِمَظَانِّ الْفَاحِشَةِ - كَانَ لِنَاصِبِيٍّ ( 7 ) أَنْ يَقُولَ : بِأَيِّ وَجْهٍ يَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ قَاتَلَ امْرَأَتَهُ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا أَعْوَانَهُ حَتَّى عَقَرُوا بِهَا بَعِيرَهَا ، وَسَقَطَتْ مِنْ هَوْدَجِهَا ، وَأَعْدَاؤُهَا حَوْلَهَا يَطُوفُونَ بِهَا كَالْمَسْبِيَّةِ الَّتِي أَحَاطَ بِهَا مَنْ يَقْصِدُ سِبَاءَهَا ؟ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا فِي مَظِنَّةِ الْإِهَانَةِ لِأَهْلِ الرَّجُلِ وَهَتْكِهَا وَسِبَائِهَا ( 8 ) وَتَسْلِيطِ ( 9 ) الْأَجَانِبِ عَلَى قَهْرِهَا وَإِذْلَالِهَا وَسَبْيِهَا وَامْتِهَانِهَا - أَعْظَمُ مِنْ إِخْرَاجِهَا [ مِنْ مَنْزِلِهَا ] ( 10 ) بِمَنْزِلَةِ الْمَلِكَةِ الْعَظِيمَةِ الْمُبَجَّلَةِ ( 11 ) الَّتِي لَا يَأْتِي
هامش
( 1 ) ب ( فَقَطْ ) . . لِلرَّافِضِيِّ .
( 2 ) ن : نَقُولُ ، ب : بِقَوْلِهِ ، أ : يَقُولُونَ .
( 3 ) أ : يَلْقَى ; ب ، وَ : يَلْقُونَ .
( 4 ) ن ، م ، ر ، ص ، ه - ، و : عَلَى .
( 5 ) ب ( فَقَطْ ) : وَسَافَرَ بِهَا ، إِلَى آخِرِهِ .
( 6 ) يَأْتَمِرُ : كَذَا فِي ( أ ) ، ( ب ) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : يُؤْتَمَرُ .
( 7 ) أ ، ب ، وَ : لِلنَاصِبِيِّ .
( 8 ) وَسِبَائِهَا : كَذَا فِي ( ب ) فَقَطْ ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : وَسِبَاهَا .
( 9 ) ر ، ص ، ه - : وَتَسَلُّطِ .
( 10 ) مِنْ مَنْزِلِهَا : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 11 ) أ ، ب : الْمُبَجَّلَةِ الْمُعَظَّمَةِ . .