يُصَلِّيَ عَلَيْهِ شَرُّ الْخَلْقِ ، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي عَلَيْهِ [ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ ] ( 1 ) الْأَبْرَارُ وَالْفُجَّارُ بَلْ ( 2 ) وَالْمُنَافِقُونَ ، وَهَذَا إِنْ لَمْ يَنْفَعْهُ لَمْ يَضُرَّهُ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِي أُمَّتِهِ مُنَافِقِينَ ، وَلَمْ يَنْهَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ عَنِ ( 3 ) الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، بَلْ أَمَرَ ( 4 ) النَّاسَ كُلَّهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ ، مَعَ أَنَّ فِيهِمُ الْمُؤْمِنَ وَالْمُنَافِقَ ، فَكَيْفَ يُذْكَرُ فِي مَعْرِضِ الثَّنَاءِ عَلَيْهَا وَالِاحْتِجَاجِ لَهَا ( 5 ) مِثْلُ هَذَا الَّذِي لَا يَحْكِيهِ وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ ( 6 ) إِلَّا مُفْرِطٌ فِي الْجَهْلِ ، وَلَوْ وَصَّى ( 7 ) مُوصٍ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ لَمْ تُنَفَّذْ وَصِيَّتُهُ ، فَإِنَّ صَلَاتَهُمْ عَلَيْهِ خَيْرٌ لَهُ بِكُلِّ حَالٍ .
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ إِنْسَانًا لَوْ ظَلَمَهُ ظَالِمٌ ، فَأَوْصَى بِأَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الظَّالِمُ ، لَمْ يَكُنْ هَذَا مِنَ الْحَسَنَاتِ الَّتِي يُحْمَدُ عَلَيْهَا ، وَلَا هَذَا مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ . فَمَنْ يَقْصِدُ مَدْحَ فَاطِمَةَ وَتَعْظِيمَهَا ، كَيْفَ يَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا الَّذِي لَا مَدْحَ فِيهِ ، بَلِ الْمَدْحُ فِي خِلَافِهِ ، كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ ؟ ! .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَرَوَوْا جَمِيعًا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ ، وَيَرْضَى لِرِضَاكِ » " فَهَذَا كَذِبٌ مِنْهُ ، مَا رَوَوْا ( 8 ) هَذَا
هامش
( 1 ) وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) ، ( ه - ) . وَفِي ( ص ) ، ( ر ) وَيُسَلِّمُ .
( 2 ) بَلْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 3 ) ن ، م ، و : وَلَمْ يَنْهَ أَحَدًا مِنْهُمْ عَنِ . . .
( 4 ) أ ، ب : بَلْ قَالَ وَأَمَرَ . . .
( 5 ) ن ، م ، و : الِاحْتِجَاجِ بِهِ .
( 6 ) وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ : كَذَا فِي ( ب ) فَقَطْ . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : وَيَحْتَجُّ بِهِ .
( 7 ) ب ( فَقَطْ ) : أَوْصَى .
( 8 ) ن ، م : مَا رُوِيَ . .