تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
يَمْنَعُهَا [ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] ( 1 ) إِيَّاهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ ( 2 ) يُعْطِيَهَا إِيَّاهُ ( 3 ) ، جَازَ أَنْ تَطْلُبَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَعَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مَعْصُومَةً أَنْ تَطْلُبَ مَا لَا يَجِبُ إِعْطَاؤُهَا إِيَّاهُ . وَإِذَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْإِعْطَاءُ لَمْ يَكُنْ مَذْمُومًا بِتَرْكِهِ ( 4 ) مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا . فَأَمَّا ( 5 ) إِذَا قَدَّرْنَا أَنَّ الْإِعْطَاءَ لَيْسَ بِمُبَاحٍ ، فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى الْمَنْعِ . وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ مَنَعَ أَحَدًا حَقَّهُ ، وَلَا ظَلَمَ أَحَدًا حَقَّهُ ، ( 6 ) لَا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا بَعْدَ مَوْتِهِ . وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ إِيصَائِهَا أَنْ تُدْفَنَ لَيْلًا وَلَا يُصَلِّيَ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ ، لَا يَحْكِيهِ عَنْ فَاطِمَةَ وَيَحْتَجُّ بِهِ إِلَّا رَجُلٌ جَاهِلٌ يَطْرُقُ عَلَى فَاطِمَةَ مَا لَا يَلِيقُ بِهَا ، ( 7 ) وَهَذَا لَوْ صَحَّ لَكَانَ بِالذَّنْبِ الْمَغْفُورِ أَوْلَى مِنْهُ بِالسَّعْيِ الْمَشْكُورِ ، فَإِنَّ صَلَاةَ الْمُسْلِمِ عَلَى غَيْرِهِ زِيَادَةُ خَيْرٍ تَصِلُ إِلَيْهِ ، وَلَا يَضُرُّ ( 8 ) أَفْضَلَ الْخَلْقِ أَنْ
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 2 ) أ ، ب : وَلَا يَجِبُ أَنْ . . . ( 3 ) ن ( فَقَطْ ) : أَنْ يُعْطِيَهَا حَقَّهَا إِيَّاهُ . ( 4 ) بِتَرْكِهِ : كَذَا فِي ( ن ) ، ( و ) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : بِتَرْكِ . ( 5 ) أ ، ب : أَمَّا . ( 6 ) ( 66 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 7 ) فِي " الْمُعْجَمِ الْوَسِيطِ " : " طَرَقَ الْكَلَامَ : عَرَضَ لَهُ وَخَاضَ فِيهِ . وَفِي " لِسَانِ الْعَرَبِ " : " مِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ الَّتِي تُضْرَبُ لِلَّذِي يَخْلِطُ فِي كَلَامِهِ وَيَتَفَنَّنُ فِيهِ قَوْلُهُمُ : اطْرُقِي وَمِيشِي " . ( 8 ) ن : وَلَا يَضِيرُ .