ذِكْرُ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ ( 1 ) بِدْعَةً ، مَعَ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَفَاءِ فَعَلُوا ذَلِكَ ، فَالِاقْتِصَارُ عَلَى عَلِيٍّ ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَّةِ ، أَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِدْعَةً ، وَإِنْ كَانَ ذِكْرُ عَلِيٍّ لِكَوْنِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَحَبًّا ، فَذِكْرُ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ هُمُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ أَوْلَى بِالِاسْتِحْبَابِ ، وَلَكِنَّ الرَّافِضَةَ مِنَ الْمُطَفِّفِينَ ( 2 ) : يَرَى أَحَدُهُمُ الْقَذَاةَ فِي عُيُونِ ( 3 ) أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَلَا يَرَى الْجِذْعَ الْمُعْتَرِضَ فِي عَيْنِهِ .
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْخُلَفَاءَ الثَّلَاثَةَ اتَّفَقَتْ ( 4 ) عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ ، وَكَانَ السَّيْفُ فِي زَمَانِهِمْ مَسْلُولًا عَلَى الْكُفَّارِ ، مَكْفُوفًا عَنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ . وَأَمَّا عَلِيٌّ فَلَمْ يَتَّفِقِ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مُبَايَعَتِهِ ، بَلْ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ تِلْكَ الْمُدَّةَ ، [ وَكَانَ السَّيْفُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ] ( 5 ) مَكْفُوفًا عَنِ الْكُفَّارِ مَسْلُولًا عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَاقْتِصَارُ الْمُقْتَصِرِ عَلَى ذِكْرِ عَلِيٍّ وَحْدَهُ دُونَ مَنْ سَبَقَهُ ، وَهُوَ تَرْكٌ لِذِكْرِ الْأَئِمَّةِ وَقْتَ اجْتِمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَانْتِصَارِهِمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ ، وَاقْتِصَارٌ عَلَى ذِكْرِ الْإِمَامِ الَّذِي كَانَ إِمَامًا وَقْتَ افْتِرَاقِ الْمُسْلِمِينَ [ وَطَلَبِ عَدَوِّهِمْ لِبِلَادِهِمْ ( 6 ) .
فَإِنَّ الْكُفَّارَ بِالشَّامِ وَخُرَاسَانَ طَمِعُوا وَقْتَ الْفِتْنَةِ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ ] ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) الْأَرْبَعَةِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 2 ) ر ، ص ، ه - : قَوْمٌ مُطَفِّفُونَ ؛ و : قَوْمٌ يُطَفِّفُونَ .
( 3 ) أ ، ب : عَيْنِ .
( 4 ) ب ( فَقَطْ ) : اتَّفَقَ . 1
( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ . 1
( 6 ) أ ، ب : لِلْبِلَادِ . 1
( 7 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .