تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فَفِي الْجُمْلَةِ الْفِعْلُ مَشْرُوطٌ بِالْقُدْرَةِ ، فَكُلُّ مَنْ لَيْسَ لَهُ قُدْرَةٌ وَسُلْطَانٌ عَلَى الْوِلَايَةِ وَالْإِمَارَةِ لَمْ يَكُنْ إِمَامًا ، وَإِنْ كَانَ يَسْتَحِقُّ ( 1 ) أَنْ يُجْعَلَ لَهُ قُدْرَةٌ حَتَّى يَتَمَكَّنَ ، فَكَوْنُهُ يَسُوغُ ( 2 ) أَنْ يُمَكَّنَ أَوْ يَجِبَ أَنْ يُمَكَّنَ ( 3 ) لَيْسَ هُوَ نَفْسَ التَّمَكُّنِ ، وَالْإِمَامُ هُوَ الْمُتَمَكِّنُ الْقَادِرُ [ الَّذِي لَهُ سُلْطَانٌ ] ( 4 ) ، وَلَيْسَ فِي هَؤُلَاءِ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ إِلَّا عَلِيٌّ [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] ( 5 ) كَمَا تَقَدَّمَ . الْوَجْهُ الرَّابِعُ : أَنْ يُقَالَ : مَا تَعْنُونَ بِالِاسْتِحْقَاقِ ؟ أَتَعْنُونَ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنْ هَؤُلَاءِ كَانَ يَجِبُ أَنْ يُوَلَّى الْإِمَامَةَ دُونَ سَائِرِ قُرَيْشٍ ؟ أَمْ تُرِيدُونَ أَنَّ الْوَاحِدَ [ مِنْهُمْ ] ( 6 ) مِنْ جُمْلَةِ مَنْ يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ ؟ فَإِنْ أَرَدْتُمُ الْأَوَّلَ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مَرْدُودٌ ، وَإِنْ أَرَدْتُمُ الثَّانِيَ فَذَلِكَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ ( 7 ) وَبَيْنَ خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ قُرَيْشٍ . [ الْوَجْهُ الْخَامِسُ : أَنْ يُقَالَ الْإِمَامُ هُوَ الَّذِي يُؤْتَمُّ بِهِ ( 8 ) ] ( 9 ) وَذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يُرْجَعَ إِلَيْهِ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ بِحَيْثُ يُطَاعُ بِاخْتِيَارِ الْمُطِيعِ ، لِكَوْنِهِ عَالِمًا بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ آمِرًا بِهِ ، فَيُطِيعُهُ الْمُطِيعُ لِذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ إِلْزَامِهِ ( 10 ) الطَّاعَةَ .
هامش
( 1 ) أ ، ب : اسْتَحَقَّ . ( 2 ) أ ، ب : يَشْرَعُ . ( 3 ) ن ، م : أَنْ يَكُونَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي ( و ) فَقَطْ . ( 5 ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : زِيَادَةٌ فِي ( ص ) فَقَطْ . ( 6 ) مِنْهُمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) . ( 7 ) ب : بَيْنَهُ . وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ ( أ ) . ( 8 ) أ : مَنْ يَقُومُ بِهِ ، ب : مَنْ يُقْتَدَى بِهِ . ( 9 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) . ( 10 ) أ ، ب : إِلْزَامِهِمْ .