تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
بَلْ يَقُولُونَ : إِنَّهُمْ عَاجِزُونَ مَمْنُوعُونَ مَغْلُوبُونَ مَعَ الظَّالِمِينَ ، لَمْ يَتَمَكَّنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَنِ الْإِمَامَةِ ، إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، مَعَ أَنَّ الْأُمُورَ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ ، وَنِصْفُ الْأُمَّةِ - أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ - لَمْ يُبَايِعُوهُ ، بَلْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ قَاتَلُوهُ وَقَاتَلَهُمْ ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ لَمْ يُقَاتِلُوهُ ( 1 ) وَلَمْ يُقَاتِلُوا مَعَهُ ، وَفِي هَؤُلَاءِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ وَقَاتَلُوا مَعَهُ ( 2 ) ، وَكَانَ فِيهِمْ مِنْ فُضَلَاءِ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ عَلِيٍّ مِثْلُهُمْ ( 3 ) ، بَلِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْقِتَالِ مَعَهُ وَلَهُ كَانُوا أَفْضَلَ مِمَّنْ قَاتَلَهُ وَقَاتَلَ مَعَهُ . وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ ( 4 ) كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ وَدِينٌ يَسْتَحِقُّونَ بِهِ أَنْ يَكُونُوا أَئِمَّةً ، فَهَذِهِ الدَّعْوَى إِذَا صَحَّتْ لَا تُوجِبُ كَوْنَهُمْ أَئِمَّةً يَجِبُ عَلَى النَّاسِ طَاعَتُهُمْ ، كَمَا أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ إِمَامَ مَسْجِدٍ لَا يَجْعَلُهُ إِمَامًا ، وَاسْتِحْقَاقُهُ أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا [ لَا يُصَيِّرُهُ قَاضِيًا ] ( 5 ) ، وَاسْتِحْقَاقُهُ أَنْ يَكُونَ أَمِيرَ الْحَرْبِ لَا يَجْعَلُهُ أَمِيرَ الْحَرْبِ . وَالصَّلَاةُ لَا تَصِحُّ إِلَّا خَلْفَ مَنْ يَكُونُ إِمَامًا بِالْفِعْلِ ، وَلَا خَلْفَ مَنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إِمَامًا . وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ بَيْنَ النَّاسِ إِنَّمَا يَفْصِلُهُ ( 6 ) ذُو سُلْطَانٍ وَقُدْرَةٍ لَا مَنْ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُوَلَّى الْقَضَاءَ ، وَكَذَلِكَ الْجُنْدُ إِنَّمَا يُقَاتِلُونَ مَعَ أَمِيرٍ عَلَيْهِمْ لَا مَعَ مَنْ لَمْ يُؤَمَّرْ وَإِنْ كَانَ يَسْتَحِقُّ ( 7 ) أَنْ يُؤْمَرَ .
هامش
( 1 ) ن ، م : لَمْ يُقَاتِلْهُمْ . ( 2 ) ( 22 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ . ( 3 ) مِثْلُهُمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 4 ) أ ، ب : وَإِنْ أَرَادَ بِهِ . . ( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ . ( 6 ) ر : يُفَضِّلُهُ . ( 7 ) وَإِنْ كَانَ يَسْتَحِقُّ : كَذَا فِي ( أ ) ، ( ب ) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : وَإِنِ اسْتَحَقَّ .