التَّقْدِيرَيْنِ [ لَا ] ( 1 ) يَخْرُجُ الْحَقُّ عَنْ قَوْلِهِمْ ، بَلْ قَدْ يُوجَدُ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ مِنَ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ النِّزَاعُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي هَذَا الْأَصْلِ ، مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى إِثْبَاتِ خِلَافَةِ الْخُلَفَاءِ [ الثَّلَاثَةِ ] ( 2 ) ، وَعَلَى إِثْبَاتِ الْقَدَرِ وَأَنَّ اللَّهَ خَالِقُ أَفْعَالِ الْعِبَادِ ، وَنِزَاعُ أَصْحَابِ ( 3 ) أَحْمَدَ فِي هَذَا الْأَصْلِ مَعْرُوفٌ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ كَابْنِ عَقِيلٍ وَالْقَاضِي أَبِي خَازِمٍ ( 4 ) وَغَيْرِهِمَا يُثْبِتُونَ الْمُعْجِزَاتِ بِأَنَّ الرَّبَّ حَكِيمٌ لَا يَجُوزُ فِي حِكْمَتِهِ ( 5 ) إِظْهَارُ الْمُعْجِزَاتِ عَلَى يَدِ الْكَذَّابِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ ( 6 ) وَغَيْرُهُ وَكَذَلِكَ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ، وَلَعَلَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُونَ بِإِثْبَاتِ الْحِكْمَةِ فِي أَفْعَالِهِ أَيْضًا .
الْوَجْهُ الثَّانِي : أَنْ يُقَالَ : لَا نُسَلِّمُ ( 7 ) أَنَّ تَصْدِيقَ الرَّسُولِ ( 8 ) لَا يُمْكِنُ إِلَّا بِطَرِيقِ الِاسْتِدْلَالِ بِالْمُعْجِزَاتِ ، بَلِ الطُّرُقُ الدَّالَّةُ ( 9 ) عَلَى صِدْقِهِ طُرُقٌ ( 10 ) مُتَعَدِّدَةٌ غَيْرُ طَرِيقِ الْمُعْجِزَاتِ . كَمَا [ قَدْ ] ( 11 ) بُسِطَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . وَمَنْ
هامش
( 1 ) لَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) .
( 2 ) الثَّلَاثَةِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( ع ) .
( 3 ) أَصْحَابِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) .
( 4 ) فِي كُلِّ النُّسَخِ : أَبِي حَازِمٍ . وَسَبَقَتْ تَرْجَمَةُ أَبِي خَازِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَرَّاءِ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 527 : 1 / 143 ، 2 / 286 .
( 5 ) أ ، ب ، م : فِي حُكْمِهِ ; ن : فِي إِظْهَارِ حِكْمَتِهِ .
( 6 ) وَهُوَ أَبُو الْخَطَّابِ مَحْفُوظُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَلْوَذَانِيِّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 510 وَسَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ 1 / 144 .
( 7 ) م فَقَطْ : لَا يُعْلَمُ .
( 8 ) ن ، م : النَّبِيِّ .
( 9 ) ب : بَلْ طَرِيقُ الدَّلَالَةِ ، أ : بَلِ الطَّرِيقُ الدَّلَالَةُ .
( 10 ) طُرُقٌ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 11 ) قَدْ سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .