قَدْ تَابَ ( 1 ) ، وَقَوْلٌ آخَرُ : كَانَ أَبَاهُ ( 2 ) وَالِابْنُ لَا يَلُومُ أَبَاهُ ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ : كَانَ الذَّنْبُ فِي شَرِيعَةٍ ( 3 ) وَاللَّوْمُ فِي أُخْرَى .
وَهَكَذَا كُلُّهُ تَعْرِيجٌ عَنْ مَقْصُودِ الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا تَضَمَّنَ التَّسْلِيمَ لِلْقَدَرِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ ، فَإِنَّ مُوسَى لَمْ يَلُمْ آدَمَ لِحَقِّ اللَّهِ الَّذِي فِي الذَّنْبِ ، وَإِنَّمَا ( 4 ) لَامَهُ لِأَجْلِ مَا لَحِقَ الذَّرِّيَّةَ مِنَ الْمُصِيبَةِ ; وَلِهَذَا قَالَ أَرِنَا آدَمَ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ . وَقَالَ : لِمَاذَا أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ ؟ وَهَذَا ( 5 ) رُوِيَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي جَمِيعِهَا .
وَهُوَ حَقٌّ ( 6 ) ، فَإِنَّ آدَمَ كَانَ قَدْ تَابَ مِنَ الذَّنْبِ ، وَمُوسَى أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ
هامش
( 1 ) ن : إِنَّهَا حُجَّةٌ لِأَنَّهُ كَانَ تَابَ ; م : إِنَّهَا حُجَّةٌ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ تَابَ ; ب ، أ : إِنَّهَا حُجَّةٌ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ تَابَ .
( 2 ) ب ، أ : وَالْقَوْلُ الْآخَرُ إِنَّهُ كَانَ أَبَاهُ ; م : وَقَوْلٌ آخَرُ لِأَنَّهُ كَانَ أَبَاهُ .
( 3 ) ب ، أ : وَقَالَ الْآخَرُونَ الذَّنْبَ كَانَ فِي شَرِيعَتِهِ ، م : وَقَوْلٌ آخَرُ كَانَ الذَّنْبُ فِي شَرِيعَتِهِ ، ن : وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ كَانَ الذَّنْبُ فِي شَرِيعَتِهِ .
( 4 ) م : لِحَقِّ اللَّهِ فِي الذَّنْبِ إِنَّمَا ; ن : بِحَقِّ اللَّهِ فِي الذَّنْبِ إِنَّمَا ; ع : لِخَلْقِ اللَّهِ الَّذِي فِي الدُّنْيَا إِنَّمَا . وَفِي رِسَالَةِ الِاحْتِجَاجِ بِالْقَدَرِ ( مَجْمُوعَةَ الرَّسَائِلِ الْكُبْرَى 2 / 100 ، مَجْمُوعَةَ فَتَاوَى الرِّيَاضِ 8 / 262 - 272 ) يَقُولُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ : ( ( الصَّوَابُ فِي قِصَّةِ آدَمَ وَمُوسَى أَنَّ مُوسَى لَمْ يَلُمْ آدَمَ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الْمُصِيبَةِ الَّتِي أَصَابَتْهُ وَذُرِّيَّتَهُ بِمَا فَعَلَ ، لَا لِأَجْلِ أَنَّ تَارِكَ الْأَمْرِ مُذْنِبٌ عَاصِي ) ) .
( 5 ) أ ، ب : هَكَذَا .
( 6 ) ع : فَهُوَ حَقٌّ .