عَشْرِيَّةَ إِمَامًا آخَرَ هُوَ الْقَائِمُ الَّذِي يَظْهَرُ فَيَمْلَأُ الدُّنْيَا ( 1 ) . عَدْلًا وَيَقْمَعُ الظُّلْمَ . " ( 2 ) .
فَهَذَا بَعْضُ اخْتِلَافِ الرَّافِضَةِ الْقَائِلِينَ بِالنَّصِّ ، فَإِذَا كَانُوا أَعْظَمَ تَبَايُنًا وَاخْتِلَافًا مِنْ سَائِرِ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ ، امْتَنَعَ أَنْ تَكُونَ هِيَ الطَّائِفَةَ النَّاجِيَةَ ; لِأَنَّ أَقَلَّ مَا فِي الطَّائِفَةِ النَّاجِيَةِ أَنْ تَكُونَ مُتَّفِقَةً فِي أُصُولِ دِينِهَا كَاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى أُصُولِ دِينِهِمْ .
وَهَؤُلَاءِ الْإِمَامِيَّةُ الِاثْنَا عَشْرِيَّةَ يَقُولُونَ : إِنَّ أُصُولَ الدِّينِ ( 3 ) . أَرْبَعَةٌ : التَّوْحِيدُ وَالْعَدْلُ وَالنُّبُوَّةُ وَالْإِمَامَةُ . وَهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي التَّوْحِيدِ وَالْعَدْلِ وَالْإِمَامَةِ . وَأَمَّا النُّبُوَّةُ فَغَايَتُهُمْ أَنْ يَكُونُوا مُقِرِّينَ بِهَا كَإِقْرَارِ سَائِرِ ( 4 ) . الْأُمَّةِ . ( * وَاخْتِلَافُهُمْ فِي الْإِمَامَةِ أَعْظَمُ مِنِ اخْتِلَافِ سَائِرِ الْأُمَّةِ * ) ( 5 ) . فَإِنْ قَالَتِ الِاثْنَا عَشْرِيَّةَ : نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْ هَذِهِ الطَّوَائِفِ ، فَيَكُونُ الْحَقُّ مَعَنَا
هامش
( 1 ) ن ، م ، و : الْأَرْضَ
( 2 ) الْمَقَالَاتِ " 1 / 101 وَالصِّنْفُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ مِنَ الرَّافِضَةِ : يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَصَّ عَلَى عَلِيٍّ وَأَنَّ عَلِيًّا نَصَّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثُمَّ انْتَهَتِ الْإِمَامَةُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، كَمَا حَكَيْنَا عَنْ أَوَّلِ فِرْقَةٍ مِنَ الرَّافِضَةِ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بَعْدَهُ إِمَامٌ هُوَ الْقَائِمُ الَّذِي يَظْهَرُ فَيَمْلَأُ الدُّنْيَا عَدْلًا وَيَقْمَعُ الظُّلْمَ ، وَالْأَوَّلُونَ قَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ هُوَ الْقَائِمُ الَّذِي يَظْهَرُ فَيَمْلَأُ الدُّنْيَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا
( 3 ) ه - ، ص ، ر : دِينِهِمْ
( 4 ) ن ، م ، و : كَسَائِرِ
( 5 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( و )