الرَّابِعَةِ وَبَعْدَهَا مَا يَطُولُ وَصْفُهُ ، وَظَهَرَ فِيهِمْ مِنَ الزَّنْدَقَةِ وَالْإِلْحَادِ مَا لَمْ يُعْهَدْ مِثْلُهُ لَا فِي الْغُلَاةِ وَلَا غَيْرِهِمْ .
وَمِنْ بَقَايَا هَؤُلَاءِ الْمَلَاحِدَةِ الَّذِينَ كَانُوا بِخُرَاسَانَ وَالشَّامِ وَغَيْرِهِمَا ، وَكَانَ أَهْلُ بَيْتِ ابْنِ سِينَا مِنَ الْمُسْتَجِيبِينَ ( 1 ) . لِدَعْوَتِهِمْ زَمَنَ الْحَاكِمِ . وَكَذَلِكَ هَذَا الطُّوسِيُّ وَأَمْثَالُهُ ( 2 ) . مِنْ أَعْوَانِهِمْ ، وَكَذَلِكَ سِنَانٌ وَغَيْرُهُ .
وَأَذْكِيَاؤُهُمْ يَعْلَمُونَ كَذِبَهُمْ وَجَهْلَهُمْ ، وَلَكِنْ بِسَبَبِ خِدْمَتِهِمْ يَحْصُلُ لَهُمْ مِنَ الرِّيَاسَةِ وَالْمَالِ وَالشَّهَوَاتِ مَا لَا يَحْصُلُ بِدُونِ ذَلِكَ ، فَهُمْ يُعَاوِنُونَهُمْ كَمَا يُعَاوِنُ ( 3 ) . أَمْثَالَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكَذِبِ وَالظُّلْمِ ، لِتُنَالَ بِهِمُ الْأَغْرَاضُ .
وَمِنَ الرَّافِضَةِ مَنْ يَقُولُ : إِنَّهَا فِي وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّهَا فِي وَلَدِ ( 4 ) . مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، لَا فِي إِسْمَاعِيلَ وَابْنِهِ ، وَلَا فِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّهَا فِي ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَكَانَ أَكْبَرَ مَنْ خَلَفَ مِنْ وَلَدِهِ . ( 5 ) \ 99 : وَهَؤُلَاءِ يُقَالُ لَهُمْ : الْفَطَحِيَّةُ ( 6 ) . ; لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ كَانَ أَفْطَحَ الرِّجْلَيْنِ ، قَالُوا : وَهَؤُلَاءِ عَدَدٌ كَثِيرٌ .
هامش
( 1 ) أ ، ب : وَكَانَ أَهْلُ بَيْتِ سَبَأٍ مِنَ الْمُسْتَحْسِنِينَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
( 2 ) أ ، ب : وَغَيْرُهُ
( 3 ) أ ، ه - ، م ، ر ، يُعَانُ ، ص : يُعَاوِنُونَ
( 4 ) وَلَدِ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب )
( 5 ) انْظُرِ " الْمَقَالَاتِ " 1
( 6 ) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْبَطَحِيَّةُ ، " أَبْطَحَ " ، وَالْمُثْبَتُ مِنَ " الْمَقَالَاتِ " 1 / 99 وَقَالَ مُحَقِّقُ " الْمَقَالَاتِ " : يُقَالُ رَجُلٌ أَفْطَحُ الرِّجْلِ وَرَجُلٌ أَفْدَعُ الرِّجْلِ ، وَذَلِكَ إِذَا اعْوَجَّتْ رِجْلُهُ يَنْقَلِبُ قَدَمُهَا إِلَى إِنْسِيِّهَا ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَكُونَ سَيْرُهُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَرْتَفِعَ أَخْمَصُ قَدَمِهِ حَتَّى لَوْ وَطِئَ عُصْفُورًا مَا آذَاهُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَعْوَجَّ مَفَاصِلُهُ ، كَأَنَّهَا زَالَتْ عَنْ مَوَاضِعِهَا ، وَفِي الْمُعْجَمِ الْوَسِيطِ : فَطَحَ فَطْحًا : صَارَ عَرِيضًا ، يُقَالُ : فَطْحُ الرَّأْسِ فَهُوَ أَفْطَحُ ، وَفَطَحَتِ الْقَدَمُ وَالْأَرْنَبَةُ فَهِيَ فَطْحَاءُ