التَّقْدِيرَيْنِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ . وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَجْتَمِعُ بِهِ وَبِأَمْثَالِهِ لَمَّا كَانَ مَنَجِّمًا لِلْمُغْلِ الْمُشْرِكِينَ ، وَالْإِلْحَادُ مَعْرُوفٌ مِنْ حَالِهِ إِذْ ذَاكَ .
فَمَنْ يَقْدَحُ فِي مِثْلِ ( 1 ) . أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَيَطْعَنُ عَلَى مِثْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَتْبَاعِهِمْ ، وَيُعَيِّرُهُمْ بِغَلَطَاتِ بَعْضِهِمْ فِي مِثْلِ إِبَاحَةِ الشَّطْرَنْجِ وَالْغِنَاءِ ، كَيْفَ يَلِيقُ بِهِ أَنْ يَحْتَجَّ لِمَذْهَبِهِ بِقَوْلِ مِثْلِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ ( 2 ) . مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ( 3 ) . ( * وَيَسْتَحِلُّونَ ( 4 ) . الْمُحَرَّمَاتِ الْمُجْمَعَ عَلَى تَحْرِيمِهَا ، كَالْفَوَاحِشِ وَالْخَمْرِ * ) ( 5 ) ، فِي مِثْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، الَّذِينَ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ، ( * وَخَرَقُوا سِيَاجَ الشَّرَائِعِ ، وَاسْتَخَفُّوا بِحُرُمَاتِ الدِّينِ ، [ وَسَلَكُوا غَيْرَ طَرِيقِ الْمُؤْمِنِينَ ] ( 6 ) . ، فَهُمْ كَمَا قِيلَ فِيهِمْ :
الدِّينُ يَشْكُو بَلِيَّةْ . . . مِنْ فِرْقَةٍ فَلْسَفِيَّةْ
لَا يَشْهَدُونَ صَلَاةً . . . إِلَّا لِأَجْلِ التَّقِيَّةْ
وَلَا تَرَى الشَّرْعَ إِلَّا . . . سِيَاسَةً مَدَنِيَّةْ
وَيُؤْثِرُونَ عَلَيْهِ . . . مَنَاهِجًا فَلْسَفِيَّةْ * ) ( 7 )
هامش
( 1 ) مِثْلِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب )
( 2 ) زِيَادَةٌ فِي ( ه - ) ، ( ر )
( 3 ) زِيَادَةٌ فِي ( ه - ) ، ( ر )
( 4 ) ن ، م ، و : الَّذِينَ يَسْتَحِلُّونَ
( 5 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ر )
( 6 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م )
( 7 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( و ) .