تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وَهَدَمَ الْبَذَخَانَاتِ ، وَكَسَّرَ الْأَصْنَامَ وَمَزَّقَ سَدَنَتَهَا ( 1 ) . كُلَّ مُمَزَّقٍ ، وَأَلْزَمَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالْجِزْيَةِ وَالصَّغَارِ ، وَبِسَبَبِهِ ظَهَرَ الْإِسْلَامُ فِي الْمُغْلِ وَأَتْبَاعِهِمْ ( 2 ) . . وَبِالْجُمْلَةِ ( 3 ) . فَأَمْرُ هَذَا الطُّوسِيِّ وَأَتْبَاعِهِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ أَشْهَرُ وَأَعْرَفُ مِنْ أَنْ يُعَرَّفَ وَيُوصَفَ . وَمَعَ هَذَا فَقَدَ قِيلَ : إِنَّهُ كَانَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ( 4 ) . وَيَشْتَغِلُ بِتَفْسِيرِ الْبَغَوِيِّ وَبِالْفِقْهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . فَإِنْ كَانَ قَدْ تَابَ مِنَ الْإِلْحَادِ فَاللَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ، وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ . وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : { يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا } [ سُورَةُ الزُّمَرِ : 53 ] . لَكِنَّ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ هَذَا ، إِنْ كَانَ قَبْلَ التَّوْبَةِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّوْبَةِ لَمْ يَكُنْ قَدْ تَابَ مِنَ الرَّفْضِ ، بَلْ مِنَ الْإِلْحَادِ وَحْدَهُ . وَعَلَى
هامش
( 1 ) أ : شَمْلَتَهَا ، ب : شَمْلَهَا ( 2 ) يَقُولُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ 13 / 351 ، فِي أَحْدَاثِ سَنَةِ 696 ه - : وَفِيهَا قَتَلَ قَازَانُ الْأَمِيرَ نَوْرُوزَ الَّذِي كَانَ إِسْلَامُهُ عَلَى يَدَيْهِ ، كَانَ نَوْرُوزُ هَذَا هُوَ الَّذِي اسْتَسْلَمَهُ وَدَعَاهُ لِلْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمَ مَعَ أَكْثَرِ التَّتَرِ ، فَإِنَّ التَّتَرَ شَوَّشُوا خَاطِرَ قَازَانَ عَلَيْهِ وَاسْتَمَالُوهُ مِنْهُ وَعَنْهُ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَهُ وَقَتَلَ جَمِيعَ مَنْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ ، وَكَانَ نَوْرُوزُ هَذَا مِنْ خِيَارِ أُمَرَاءِ التَّتَرِ عِنْدَ قَازَانَ ، وَكَانَ ذَا عِبَادَةٍ وَصِدْقٍ فِي إِسْلَامِهِ وَأَذْكَارِهِ وَتَطَوُّعَاتِهِ ، وَقَصْدِهِ الْجَيِّدِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَعَفَا عَنْهُ ، وَلَقَدْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ، وَاتَّخَذُوا السُّبُحَ وَالْهَيَاكِلَ ، وَحَضَرُوا الْجُمُعَ وَالْجَمَاعَاتِ وَقَرَءُوا الْقُرْآنَ ، وَانْظُرْ عَنْ نَيْرُوزَ أَوْ نَوْرُوزَ أَيْضًا : الدَّلِيلُ الشَّافِي عَلَى الْمَنْهَلِ الصَّافِي ، لِابْنِ تَغْرِي بَرْدِي ، ص [ 0 - 9 ] 62 تَحْقِيقُ فَهِيم شَلْتُوت ، نَشْرُ جَامِعَةِ أُمِّ الْقُرَى 1399 - 1979 ، السُّلُوكُ لِمَعْرِفَةِ دُوَلِ الْمُلُوكِ ، ج 1 ق [ 0 - 9 ] ص 714 ، 837 ، 874 ( 3 ) وَبِالْجُمْلَةِ سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) ( 4 ) الْخَمْسِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ، ( ن ) ، ( م ) ، ( و )