عِنْدَ الْإِمَامِيَّةِ ؟ وَهَؤُلَاءِ مُتَّفِقُونَ ( 1 ) عَلَى مَحَبَّةِ الصَّحَابَةِ وَمُوَالَاتِهِمْ وَتَفْضِيلِهِمْ عَلَى سَائِرِ الْقُرُونِ وَعَلَى ( 2 ) أَنَّ إِجْمَاعَهُمْ حُجَّةٌ ، وَعَلَى ( 3 ) أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمُ الْخُرُوجُ عَنْ إِجْمَاعِهِمْ ( 4 ) ، بَلْ عَامَّةُ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ يُصَرِّحُونَ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَنَا أَنْ نَخْرُجَ عَنْ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ ، فَكَيْفَ يَطْعَنُ عَلَيْهِمْ بِمُخَالَفَةِ الصَّحَابَةِ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَيَنْسِبُهُمْ إِلَى الْكُفْرِ وَالظُّلْمِ ؟ .
فَإِنْ كَانَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ حُجَّةً فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الطَّائِفَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ عَلَيْهِمْ .
وَإِنْ قَالَ : أَهْلُ السُّنَّةِ يَجْعَلُونَهُ حُجَّةً وَقَدْ خَالَفُوهُ .
قِيلَ : أَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَلَا يُتَصَوَّرُ ( 5 ) أَنْ يَتَّفِقُوا عَلَى مُخَالَفَةِ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ . وَأَمَّا الْإِمَامِيَّةُ فَلَا رَيْبَ أَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى مُخَالَفَةِ إِجْمَاعِ الْعِتْرَةِ النَّبَوِيَّةِ ، مَعَ مُخَالَفَةِ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ ( 6 ) فِي الْعِتْرَةِ النَّبَوِيَّةِ - بَنُو هَاشِمٍ - ( 7 ) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ( 8 ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ
هامش
( 1 ) أ : وَلَا مُتَّفِقُونَ ، ب : وَلَا هُمْ مُتَّفِقُونَ .
( 2 ) ب فَقَطْ : وَلَا عَلَى .
( 3 ) ب فَقَطْ : وَلَا عَلَى .
( 4 ) كَلَامُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ هُنَا عَلَى أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ ، وَفَهِمَ مُحَقِّقُ نُسْخَةِ ( ب ) أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا عَلَى الشِّيعَةِ ، فَغَيَّرَ فِي النَّصِّ ، وَهَذَا خَطَأٌ مِنْهُ .
( 5 ) ب فَقَطْ : أَهْلُ السُّنَّةِ لَا يُتَصَوَّرُ .
( 6 ) ن : وَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ ; م : وَإِنْ لَمْ تَكُنْ .
( 7 ) بَنِي هَاشِمٍ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 8 ) أ ، ب : رَسُولِ اللَّهِ .