تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ( 1 ) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « سَيَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ ، قَالُوا : أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ قَالَ : لَا مَا صَلُّوا » " . ( 2 ) فَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قِتَالِهِمْ مَعَ إِخْبَارِهِ أَنَّهُمْ يَأْتُونَ أُمُورًا مُنْكَرَةً ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ كَمَا يَرَاهُ مَنْ يُقَاتِلُ وُلَاةَ الْأَمْرِ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالزَّيْدِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَطَائِفَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ( 3 ) قَالَ : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا . قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ » " ( 4 ) . فَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْأُمَرَاءَ يَظْلِمُونَ وَيَفْعَلُونَ أُمُورًا مُنْكَرَةً ، وَمَعَ هَذَا فَأُمِرْنَا أَنْ ( 5 ) نُؤْتِيَهُمُ الْحَقَّ الَّذِي لَهُمْ ، وَنَسْأَلَ اللَّهَ الْحَقَّ الَّذِي لَنَا ، وَلَمْ يَأْذَنْ فِي أَخْذِ الْحَقِّ بِالْقِتَالِ وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي تَرْكِ الْحَقِّ الَّذِي لَهُمْ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ( 6 ) عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى
هامش
( 1 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 2 ) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ 1 / 116 وَعَلَّقْتُ عَلَيْهِ هُنَاكَ . ( 3 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 4 ) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ 1 / 118 وَعَلَّقْتُ عَلَيْهِ هُنَاكَ . ( 5 ) أ ، ب : أُمِرْنَا ; و : فَأُمِرَ بِأَنْ . ( 6 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .