تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وَقَوْلُ هَؤُلَاءِ الرَّافِضَةِ الْمَنْسُوبِينَ إِلَى شِيعَةِ عَلِيٍّ [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] ( 1 ) أَنَّهُ تَجِبُ طَاعَةُ غَيْرِ الرَّسُولِ [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] ( 2 ) مُطْلَقًا فِي كُلِّ مَا أَمَرَ بِهِ ، أَفْسَدُ مِنْ قَوْلِ مَنْ كَانَ مَنْسُوبًا إِلَى شِيعَةِ عُثْمَانَ [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] ( 3 ) مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ ( 4 ) أَنَّهُ يَجِبُ طَاعَةُ وَلِيِّ الْأَمْرِ مُطْلَقًا ، فَإِنَّ أُولَئِكَ كَانُوا يُطِيعُونَ ذَا السُّلْطَانِ وَهُوَ مَوْجُودٌ ( 5 ) وَهَؤُلَاءِ يُوجِبُونَ طَاعَةَ مَعْصُومٍ مَفْقُودٍ . وَأَيْضًا فَأُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا يَدَّعُونَ فِي أَئِمَّتِهِمُ الْعِصْمَةَ الَّتِي تَدَّعِيهَا الرَّافِضَةُ ، بَلْ كَانُوا يَجْعَلُونَهُمْ كَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَأَئِمَّةِ الْعَدْلِ الَّذِينَ يُقَلِّدُونَ فِيمَا لَمْ تَعْرِفْ ( 6 ) حَقِيقَةَ أَمْرِهِ ، أَوْ يَقُولُونَ : إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ مِنْهُمُ الْحَسَنَاتِ وَيَتَجَاوَزُ لَهُمْ عَنِ السَّيِّئَاتِ . وَهَذَا أَهْوَنُ مِمَّنْ يَقُولُ : إِنَّهُمْ مَعْصُومُونَ لَا يُخْطِئُونَ . فَتَبَيَّنَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمَنْسُوبِينَ إِلَى النَّصْبِ مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ وَإِنْ كَانَ
هامش
( 1 ) ن ، م ، وَ : عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( 2 ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 3 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 4 ) مِنْ : زِيَادَةٌ فِي ( ن ) ، ( م ) . ( 5 ) ن ، م ، و : ذَا سُلْطَانٍ مَوْجُودٍ . ( 6 ) أ : يُقَلِّدُونَ فِيهَا لَمْ تَعْرِفْ ، ب : يُقَلِّدُونَ فِيهَا مِمَّنْ لَمْ تَعْرِفْ ، وَكِلَاهُمَا تَحْرِيفٌ ; ن ، م : يُقَلِّدُونَ فِيمَا تَعْرِفُ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
منهاج السنة النبوية — صفحة 389 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم