تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فِيهِمْ خُرُوجٌ عَنْ بَعْضِ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ فَخُرُوجُ الْإِمَامِيَّةِ عَنِ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ أَكْثَرُ وَأَشَدُّ . فَكَيْفَ بِقَوْلِ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ الْمُوَافِقِ ( 1 ) لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَهُوَ الْأَمْرُ بِطَاعَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ ، دُونَ مَا يَأْمُرُ بِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ . الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ ( 2 ) النَّاسَ قَدْ تَنَازَعُوا فِي وَلِيِّ الْأَمْرِ الْفَاسِقِ وَالْجَاهِلِ : هَلْ يُطَاعُ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ ( 3 ) مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ ، وَيُنَفَّذُ حُكْمُهُ وَقَسْمُهُ إِذَا وَافَقَ الْعَدْلَ ؟ أَوْ لَا يُطَاعُ فِي شَيْءٍ ، وَلَا يُنَفَّذُ شَيْءٌ مِنْ حُكْمِهِ وَقَسْمِهِ ؟ أَوْ يُفَرَّقُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَبَيْنَ الْقَاضِي وَنَحْوِهِ مِنَ الْفُرُوعِ ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : أَضْعَفُهَا عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ : هُوَ رَدُّ جَمِيعِ أَمْرِهِ وَحُكْمِهِ وَقَسْمِهِ ، وَأَصَحُّهَا عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَهُوَ : أَنْ يُطَاعَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ مُطْلَقًا وَيُنَفَّذَ حُكْمُهُ وَقَسْمُهُ إِذَا كَانَ فِعْلُهُ عَدْلًا مُطْلَقًا ، حَتَّى أَنَّ الْقَاضِيَ الْجَاهِلَ وَالظَّالِمَ يُنَفَّذُ حُكْمُهُ بِالْعَدْلِ ( 4 ) وَقَسْمُهُ ( 5 ) بِالْعَدْلِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، كَمَا هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ . وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ( 6 ) ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُمْكِنُ عَزْلُهُ إِذَا فَسَقَ إِلَّا بِقِتَالٍ وَفِتْنَةٍ ، بِخِلَافِ الْحَاكِمِ وَنَحْوِهِ ، فَإِنَّهُ
هامش
( 1 ) أ ، و : فَكَيْفَ تَقُولُ أَئِمَّةُ السُّنَّةِ الْمُوَافِقُونَ ، ن : فَكَيْفَ تَقُولُ أَئِمَّةُ السُّنَّةِ الْمُوَافِقَ ، ب : فَكَيْفَ بِقَوْلِ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ الْمُوَافِقِينَ . ( 2 ) إِنَّ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 3 ) أ ، ب : فِيمَا أَمَرَ بِهِ . ( 4 ) سَاقِطٌ مِنْ أ ، ب ( 5 ) أ ، ب : وَقِسْمَتُهُ . ( 6 ) أ ، ب ، م : وَغَيْرِهِ .