إِلَى السَّفَهِ وَالْحُمْقِ فَكَيْفَ يَحْسُنُ مِنْهُمْ أَنْ يَنْسُبُوا إِلَى اللَّهِ ذَلِكَ فِي الْأَزَلِ ؟ ( 1 ) " .
وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ وُجُوهٍ :
أَحَدُهَا أَنْ يُقَالَ : هَذَا قَوْلُ الْكُلَّابِيَّةِ وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ يَقُولُونَ : ( 2 كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَهَؤُلَاءِ طَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِإِمَامَةِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ ، فَقَوْلُهُمْ سَوَاءٌ كَانَ حَقًّا أَوْ بَاطِلًا لَا يَقْتَضِي صِحَّةَ مَذْهَبِ الرَّافِضَةِ ، وَلَا بُطْلَانَ قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، فَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ إِذَا كَانَ بَاطِلًا فَأَكْثَرُ الْقَائِلِينَ بِإِمَامَةِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ لَا يَقُولُونَ بِهِ ، لَا مَنْ يَقُولُ 2 ) ( 2 ) : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ، كَالْمُعْتَزِلَةِ ، وَلَا ( 3 ) مَنْ يَقُولُ : هُوَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، كَالْكَرَّامِيَّةِ وَالسَّالِمِيَّةِ وَالسَّلَفِ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ مِنْ أَهْلِ ( 4 ) الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ ، فَلَيْسَ فِي ذِكْرِ مِثْلِ هَذَا ( 5 ) حُصُولُ مَقْصُودِ الرَّافِضِيِّ .
الْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يُقَالَ : ( 6 ) أَكْثَرُ أَئِمَّةِ الشِّيعَةِ يَقُولُونَ : " الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ " وَهُوَ الثَّابِتُ عَنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ . وَحِينَئِذٍ فَهَذَا قَوْلٌ مِنْ أَقْوَالِ هَؤُلَاءِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَقًّا أَمْكَنَ أَنْ يُقَالَ : بِغَيْرِهِ مِنْ أَقْوَالِهِمْ .
هامش
( 1 ) م : فَكَيْفَ لِحَيَوَانٍ أَنْ يَنْسُبُوا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فِي الْأَزَلِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ، ك ص [ 0 - 9 ] 2 ( م ) ص 93 ( م ) فَكَيْفَ يَحْسُنُ مِنْهُمْ أَنْ يَنْسُبُوا اللَّهَ تَعَالَى إِلَيْهِ فِي الْأَزَلِ .
( 2 ) ( 2 - 2 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) وَسَقَطَتْ كَلِمَاتٌ قَلِيلَةٌ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ مِنْ ( م ) .
( 3 ) ب فَقَطْ : كَالْمُعْتَزِلَةِ لَا .
( 4 ) أَهْلِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 5 ) هَذَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، وَفِي ( ب ) هَؤُلَاءِ .
( 6 ) ن ، م : نَقُولُ .