الْمَوَانِعِ وَمَمْنُوعَاتِهَا مُمَانَعَةٌ ، وَيَجْعَلُونَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَادَةً مَحْضَةً ( 1 ) اسْتَنَدَتْ إِلَى مَحْضِ الْمَشِيئَةِ ، وَيُجَوِّزُونَ خَرْقَهَا بِمَحْضِ الْمَشِيئَةِ .
فَهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّا نَعْلَمُ انْتِفَاءَ كَثِيرٍ مِمَّا يُعْلَمُ ( 2 ) إِمْكَانُهُ كَمَا نَعْلَمُ أَنَّ الْبَحْرَ لَمْ يَنْقَلِبْ دَمًا ، وَلَا الْجِبَالَ يَاقُوتًا ، وَلَا الْحَيَوَانَاتِ أَشْجَارًا ، بَلْ يَجْعَلُونَ الْعِلْمَ بِمِثْلِ هَذَا مِنَ الْعَقْلِ الَّذِي يَتَمَيَّزُ بِهِ ( 3 ) الْعَاقِلُ عَنِ الْمَجْنُونِ ، وَهُمْ وَإِنْ كَانُوا يَتَنَاقَضُونَ [ وَفِي قَوْلِهِمْ مَا هُوَ بَاطِلٌ عَقْلًا وَنَقْلًا ] ( 4 ) فَأَقْوَالُهُمْ فِي الْقَدَرِ وَالصِّفَاتِ وَالرُّؤْيَةِ ( 5 ) خَيْرٌ مِنْ أَقْوَالِ الْمُعْتَزِلَةِ وَمُوَافِقِيهِمْ مِنَ الشِّيعَةِ ( 6 ) وَإِنْ كَانَ الصَّوَابُ هُوَ مَا عَلَيْهِ السَّلَفُ وَأَئِمَّةُ السُّنَّةِ وَهُوَ ( 7 ) قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَجُمْهُورِ كِبَارِ أَصْحَابِهِمْ ( 8 ) [ وَالنُّصُوصُ الْمَأْثُورَةُ فِي ذَلِكَ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَذْكُورِينَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ] ( 9 ) .
وَالْبَيَانُ التَّامُّ هُوَ ( 10 ) مَا بَيَّنَهُ الرَّسُولُ [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] ( 11 ) ؛ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ
هامش
( 1 ) مَحْضَةً : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) ن : نَعْلَمُ .
( 3 ) أ ، ب ، م : يُمَيَّزُ بِهِ .
( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، وَفِي ( أ ) ، ( ب ) يَتَنَاقَضُونَ فِي قَوْلِهِمْ ، وَزِدْتُ الْوَاوَ حَتَّى يَسْتَقِيمَ الْكَلَامُ .
( 5 ) أ ، ب : وَالرُّبُوبِيَّةُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 6 ) مِنَ الشِّيعَةِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م )
( 7 ) ن ، م : الصَّوَابُ مَا عَلَيْهِ السَّلَفُ وَهُوَ .
( 8 ) أ ، ب : وَجُمْهُورِ الْأَكَابِرِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 9 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 10 ) هُوَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 11 ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) .