تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
مِنَ النَّحْتِ وَالتَّصْوِيرِ بِقَوْلِهِ : { وَمَا تَعْمَلُونَ } فَثَبَتَ أَنَّهَا دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ خَالِقُ هَذَا وَهَذَا ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ . مَعَ أَنَّ الْآيَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى خَلْقِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ كَثِيرَةٌ ، كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا ( 1 ) [ لَكِنَّ خَلْقَهُ لِلْمَصْنُوعَاتِ ( 2 ) مِثْلَ الْفُلْكِ وَالْأَبْنِيَةِ وَاللِّبَاسِ هُوَ نَظِيرُ خَلْقِ الْمَنْحُوتَاتِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ - وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ } [ سُورَةُ يس : 41 ، 42 ] وَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ } [ سُورَةُ النَّحْلِ : 81 ] ] ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ن ، م ، ع : عَلَيْهِ . ( 2 ) أ ، ب : الْمَصْنُوعَاتِ . ( 3 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، وَفِي ( ع ) بَعْدَ ذَلِكَ عِبَارَةُ : " وَاللَّهُ أَعْلَمُ " ، وَهُنَا تَنْتَهِي نُسْخَةُ ( ع ) ، وَكُتِبَ بَعْدَ عِبَارَةِ " وَاللَّهُ أَعْلَمُ " مَا يَلِي : آخِرُ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مِنْهَاجِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ فِي نَقْضِ كَلَامِ الشِّيَعِ الْقَدَرِيَّةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ ، أَنْهَاهُ كِتَابَةً الْعَبْدُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ الْبَعْلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِمَشَايِخِهِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، وَكُتِبَ فِي سَابِعَ عَشَرَ مِنْ ذِي حِجَّةٍ الْحَرَامِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ ، أَحْسَنَ اللَّهُ تَعَالَى خَاتِمَتَهَا بِخَيْرٍ فِي عَافِيَةٍ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ، وَانْظُرْ مُقَدِّمَةَ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ .