تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وَعِنْدَ الْقَدَرِيَّةِ أَنَّ الْمُتَوَلِّدَ عَنْ فِعْلِ الْعَبْدِ فِعْلُهُ لَا فِعْلَ اللَّهِ ، فَيَكُونُ هَذَا النَّحْتُ وَالتَّصْوِيرُ فِعْلُهُمْ لَا فِعْلَ اللَّهِ . فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهَا بِمَا فِيهَا مِنَ التَّصْوِيرِ وَالنَّحْتِ ، ثَبَتَ أَنَّهُ خَالِقُ مَا تَوَلَّدَ عَنْ ( 1 ) فِعْلِهِمْ [ وَالْمُتَوَلِّدُ لَازِمٌ لِلْفِعْلِ ( 2 ) الْمُبَاشِرِ وَمَلْزُومٌ لَهُ ، وَخَلْقُ أَحَدِ الْمُتَلَازِمَيْنِ يَسْتَلْزِمُ خَلْقَ الْآخَرِ ، فَدَلَّتِ ( 3 ) الْآيَةُ أَنَّهُ خَالِقُ أَفْعَالِهِمُ الْقَائِمَةِ بِهِمْ ، وَخَالِقُ مَا تَوَلَّدَ عَنْهَا ، وَخَالِقُ الْأَعْيَانِ الَّتِي قَامَ بِهَا الْمُتَوَلِّدُ ( 4 ) ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْمُتَلَازِمَيْنِ عَنِ ( 5 ) الرَّبِّ وَالْآخَرُ عَنْ ( 6 ) غَيْرِهِ ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ افْتِقَارُهُ إِلَى غَيْرِهِ . ] ( 7 ) . وَأَيْضًا فَنَفْسُ حَرَكَاتِهِمْ تَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( 8 ) : { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ } ، فَإِنَّ أَعْرَاضَهُمْ دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى أَسْمَائِهِمْ ، فَاللَّهُ تَعَالَى خَلَقَ الْإِنْسَانَ بِجَمِيعِ أَعْرَاضِهِ ، وَحَرَكَاتُهُ مِنْ أَعْرَاضِهِ ، فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ خَلَقَ أَعْمَالَهُمْ بِقَوْلِهِ : { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ } وَمَا تَوَلَّدَ ( 9 ) عَنْهَا
هامش
( 1 ) أ ، ب : مِنْ . ( 2 ) أ ، ب : لِفِعْلِ . ( 3 ) ع : فَثَبَتَ أَنَّ . ( 4 ) ب فَقَطْ : التَّوَلُّدُ . ( 5 ) ع : مِنْ . ( 6 ) ع : مِنْ . ( 7 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 8 ) ن ، م : وَأَمَّا نَفْسُ حَرَكَاتِهِمْ فَدَخَلَتْ فِي قَوْلِهِ . ( 9 ) ن ، م : وَخَلَقَ مَا تَوَلَّدَ .