تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الْإِلَهِيَّةِ ( 1 ) فَإِنَّ مَا لَا يَفْعَلُ شَيْئًا لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ رَبًّا ( 2 ) يُعْبَدُ وَلَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ أَنْ يُعْبَدَ ؛ وَلِهَذَا بَيَّنَ اللَّهُ امْتِنَاعَ الْإِلَهِيَّةِ ( 3 ) لِغَيْرِهِ تَارَةً بِبَيَانِ أَنَّهُ لَيْسَ بِخَالِقٍ ، وَتَارَةً ( 4 ) أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ لَنَا ( 5 ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } [ سُورَةُ الْأَحْقَافِ : 4 ] . وَذَلِكَ لِأَنَّ ( 6 ) عِبَادَةَ مَا سِوَى اللَّهِ تَعَالَى ( 7 ) قَدْ يُقَالُ : إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ فِيهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَنْفَعَةِ ( 8 ) ، فَبَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْهُ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ } [ سُورَةُ الزُّخْرُفِ : 45 ] وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ . وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بَيَانُ امْتِنَاعِ الْأُلُوهِيَّةِ مِنْ جِهَةِ الْفَسَادِ النَّاشِئِ عَنْ ( 9 ) عِبَادَةِ مَا سِوَى اللَّهِ تَعَالَى ; لِأَنَّهُ لَا صَلَاحَ لِلْخَلْقِ إِلَّا بِالْمَعْبُودِ الْمُرَادِ لِذَاتِهِ ، مِنْ جِهَةِ غَايَةِ أَفْعَالِهِمْ وَنِهَايَةِ حَرَكَاتِهِمْ ، وَمَا سِوَى اللَّهِ
هامش
( 1 ) ن ، م : الْأُلُوهِيَّةِ . ( 2 ) يَكُونُ رَبًّا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( ع ) . ( 3 ) ن ، م : الْأُلُوهِيَّةِ . ( 4 ) أ ، ب : بِخَالِقٍ وَتَارَةً بِأَنَّهُ ، ن : بِخَالِقٍ زِيَادَةٌ أَنَّهُ ، م : بِخَالِقٍ وَتَارَةً زِيَادَةٌ أَنَّهُ . ( 5 ) لَنَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 6 ) أ ، ب : بِأَنَّ . ( 7 ) تَعَالَى : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 8 ) ن ، م : مِنَ الْمَصْلَحَةِ . ( 9 ) ن : وَالنَّاشِئِ عَنْ ; م : وَالنَّاشِئِ مِنْ .