تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الْأَجِيرَيْنِ لِمُعَلِّمٍ وَاحِدٍ ، وَالْمُفْتِيَيْنِ الرَّاجِعَيْنِ إِلَى النُّصُوصِ ، وَالْمُتَشَاوِرَيْنِ الرَّاجِعَيْنِ ( 1 ) إِلَى أَمْرٍ يُوجِبُ اجْتِمَاعَهُمَا ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُتَشَارِكَيْنِ ثَالِثٌ يَجْمَعُهُمَا . وَأَمَّا الْخَالِقَانِ فَلَا شَيْءَ فَوْقَهُمَا . وَلَوْ قِيلَ : إِنَّهُمَا ( 2 ) يَفْعَلَانِ مَا هُوَ ( 3 ) الْمَصْلَحَةُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَكُلُّ ( 4 ) هَذِهِ الْمُحْدَثَاتُ تَابِعَةٌ لَهُمَا وَعَنْهُمَا ( 5 ) ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِمَا ( 6 ) وَقُدْرَتِهِمَا ، بِخِلَافِ الْمَخْلُوقِ الَّذِي يُحْدِثُ أُمُورًا بِدُونِهِ فَيُعَاوِنُهُ عَلَى مَا هُوَ الْمَصْلَحَةُ لَهُ . وَإِذَا قِيلَ : عَلِمَا ( 7 ) مَا سَيَكُونُ ، فَالْعِلْمُ بِالْحَادِثِ تَابِعٌ لِلْمَعْلُومِ الْحَادِثِ ، وَالْحَادِثُ ( 8 تَابِعٌ لِإِرَادَةِ مُحْدِثِهِ 8 ) ( 8 ) ، وَالْإِرَادَةُ تَابِعَةٌ لَهُمَا ( 9 ) . وَأَمَّا الْخَالِقَانِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ إِرَادَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ لَوَازِمِ نَفْسِهِ أَوْ تَكُونَ نَفْسُهُ مُسْتَقِلَّةً بِإِرَادَتِهِ . وَحِينَئِذٍ ( 10 ) لَا تَكُونُ إِرَادَتُهُ مَوْقُوفَةً عَلَى شَرْطِ إِرَادَةِ غَيْرِهِ ، فَإِنَّهَا إِذَا تَوَقَّفَتْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِلًّا بِالْإِرَادَةِ ( 11 ) وَلَا كَانَتْ
هامش
( 1 ) الرَّاجِعَيْنِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) . ( 2 ) ن : أَيُّهُمَا ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 3 ) ن : مَا فِيهِ . ( 4 ) ع : وَكَّلُّ . ( 5 ) ن : الْمَخْلُوقَاتُ تَابِعَةٌ لِمَا عَنْهُمَا . ( 6 ) ع : وَلَا يَكُونُ الشَّيْءُ إِلَّا بِعِلْمِهِمَا ، ن : وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا بِفِعْلِهِمَا . ( 7 ) أ ، ب : الْعِلْمَا ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 8 ) ( 8 - 8 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 9 ) أ ، ب : تَابِعٌ لَهُمَا . ( 10 ) وَحِينَئِذٍ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) . ( 11 ) ع : بِالْإِرَادَاتِ .