كُلِّهِ ، وَعَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَفْعَالِ الِاخْتِيَارِيَّةِ وَالِاضْطِرَارِيَّةِ ، وَعَلَى أَنَّ الرَّبَّ يَفْعَلُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ ، وَأَنَّهُ مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ قَادِرًا عَلَى الْأَفْعَالِ مَوْصُوفًا بِصِفَاتِ الْكَمَالِ ، مُتَكَلِّمًا إِذَا شَاءَ ، وَأَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ، وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] ( 1 ) مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ ، وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ ، فَيُثْبِتُونَ عِلْمَهُ الْمُحِيطَ ، وَمَشِيئَتَهُ النَّافِذَةَ ، وَقُدْرَتَهُ الْكَامِلَةَ ، وَخَلْقَهُ لِكُلِّ شَيْءٍ .
وَمَنْ هَدَاهُ اللَّهُ إِلَى فَهْمِ قَوْلِهِمْ ، عَلِمَ أَنَّهُمْ جَمَعُوا مَحَاسِنَ الْأَقْوَالِ ، وَأَنَّهُمْ وَصَفُوا اللَّهَ بِغَايَةِ الْكَمَالِ ، وَأَنَّهُمْ هُمُ الْمُسْتَمْسِكُونَ ( 2 ) بِصَحِيحِ الْمَنْقُولِ وَصَرِيحِ الْمَعْقُولِ ، وَأَنَّ قَوْلَهُمْ هُوَ الْقَوْلُ السَّدِيدُ السَّلِيمُ مِنَ التَّنَاقُضِ ( 3 ) الَّذِي أَرْسَلَ اللَّهُ بِهِ رُسُلَهُ ( 4 ) وَأَنْزَلَ بِهِ كُتُبَهُ .
[ فصل من كلام الرافضي على مقالة أهل السنة في القدر أنه لا فرق بين الإحسان والإساءة لأنهما صادران من الله والرد عليه ]
( فَصْلٌ ) قَالَ [ الرَّافِضِيُّ ] ( 5 ) : " وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ لَا يَبْقَى ( 6 ) عِنْدَنَا فَرْقٌ بَيْنَ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْنَا غَايَةَ الْإِحْسَانِ طُولَ عُمُرِهِ ، و [ بَيْنَ ] مَنْ أَسَاءَ ( 7 ) إِلَيْنَا غَايَةَ الْإِسَاءَةِ طُولَ عُمُرِهِ ، وَلَمْ يَحْسُنْ مِنَّا
هامش
( 1 ) ن ، م ، ع وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ .
( 2 ) ع ، ن ، م : الْمُتَمَسِّكُونَ .
( 3 ) ن : وَالسَّلِيمُ مِنَ الْمُتَنَاقِضِ .
( 4 ) ن ، م : رَسُولَهُ .
( 5 ) الرَّافِضِيُّ : زِيَادَةٌ فِي ( ع ) . الْإِمَامِيُّ الْقَدَرِيُّ النَّصُّ التَّالِي فِي ( ك ) مِنْهَاجُ الْكَرَامَةِ ص [ 0 - 9 ] 8 ( م ) .
( 6 ) أ ، ب : وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنَّهُ لَا يَبْقَى ع : وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَبْقَى ، ك : وَمِنْهَا يَلْزَمُ أَنْ لَا يَبْقَى .
( 7 ) أ ، ب ، ن ، م : وَمَنْ أَسَاءَ .