بِحَالٍ ( 1 ) ، وَلَا نَقَلَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( 2 ) أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا نَقْلًا خَاصًّا ( 3 ) ، وَلَا عَامًّا ، بَلْ نَحْنُ نَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ( 4 ) يَذْكُرُ لِلنَّاسِ إِذَا أَرَادُوا الدُّخُولَ فِي دِينِهِ الْإِمَامَةَ لَا مُطْلَقًا ، وَلَا مُعَيَّنًا ، فَكَيْفَ تَكُونُ أَهَمَّ الْمَطَالِبِ فِي أَحْكَامِ الدِّينِ ؟ .
وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِمَامَةَ - بِتَقْدِيرِ الِاحْتِيَاجِ إِلَى مَعْرِفَتِهَا - لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا مَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ . ( 5 ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْتِزَامِ حُكْمِهَا مَنْ عَاشَ مِنْهُمْ إِلَى ( 6 ) بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَكَيْفَ يَكُونُ أَشْرَفُ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَهَمُّ الْمَطَالِبِ فِي الدِّينِ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَحَدٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ أَوَلَيْسَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ . [ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] ( 7 ) فِي حَيَاتِهِ ، وَاتَّبَعُوهُ بَاطِنًا ، وَظَاهِرًا ، وَلَمْ يَرْتَدُّوا ، وَلَمْ يُبَدِّلُوا هُمْ أَفْضَلَ الْخَلْقِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ : أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَالشِّيعَةِ ؟ فَكَيْفَ يَكُونُ أَفْضَلُ الْمُسْلِمِينَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَهَمِّ الْمَطَالِبِ فِي الدِّينِ ، وَأَشْرَفِ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ ؟ .
[ قول الرافضة إن الإمامة هي الأهم والرد على ذلك ]
فَإِنْ قِيلَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ هُوَ الْإِمَامَ فِي حَيَاتِهِ ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الْإِمَامِ بَعْدَ مَمَاتِهِ ، فَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَهَمَّ مَسَائِلِ الدِّينِ
هامش
( 1 ) بِحَالٍ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) .
( 2 ) أ ، ب : عَنِ الرَّسُولِ .
( 3 ) ن ، م : لَا خَاصًّا .
( 4 ) أ ، ب : بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ .
( 5 ) أ ، ب : رَسُولِ اللَّهِ .
( 6 ) أ ، ب : إِلَّا .
( 7 ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .