فَقَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ خَبَرٌ صَادِقٌ وَقَوْلٌ حَكِيمٌ ، وَقَوْلُ الرَّافِضَةِ خَبَرٌ كَاذِبٌ وَقَوْلٌ سَفِيهٌ ( 1 ) . فَأَهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ : الْأَمِيرُ وَالْإِمَامُ وَالْخَلِيفَةُ ذُو السُّلْطَانِ الْمَوْجُودُ الَّذِي لَهُ الْقُدْرَةُ عَلَى عَمَلِ مَقْصُودِ الْوِلَايَةِ ، كَمَا أَنَّ إِمَامَ الصَّلَاةِ هُوَ [ الَّذِي ] ( 2 ) يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَهُمْ يَأْتَمُّونَ بِهِ ، لَيْسَ إِمَامُ الصَّلَاةِ مَنْ يَسْتَحِقُّ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا وَهُوَ لَا يُصَلِّي بِأَحَدٍ ، لَكِنْ [ هَذَا ] ( 3 ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إِمَامًا . وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ مَنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُوَ الْإِمَامُ ، لَا يُخْفَى إِلَّا عَلَى الطَّغَامِ .
وَيَقُولُونَ : إِنَّهُ يُعَاوَنُ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى دُونَ الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، وَيُطَاعُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ دُونَ مَعْصِيَتِهِ ، وَلَا يُخْرَجُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ ، وَأَحَادِيثُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا تَدُلُّ عَلَى هَذَا . كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ] ( 4 ) ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " « مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَخْرُجُ عَنِ ( 5 ) السُّلْطَانِ شِبْرًا فَمَاتَ [ عَلَيْهِ ] ( 6 ) إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً » ( 7 وَفِي لَفْظٍ : " « أَنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ عَلَيْهِ ( 7 ) إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً » " 7 ) ( 8 ) ، فَجَعَلَ الْمَحْذُورَ هُوَ الْخُرُوجَ عَنِ السُّلْطَانِ وَمُفَارَقَةَ الْجَمَاعَةِ ، وَأَمَرَ بِالصَّبْرِ عَلَى مَا يُكْرَهُ مِنَ الْأَمِيرِ ، لَمْ يَخُصَّ بِذَلِكَ سُلْطَانًا مُعَيَّنًا وَلَا أَمِيرًا مُعَيَّنًا وَلَا جَمَاعَةً مُعَيَّنَةً .
هامش
( 1 ) أ ، ب : سَفَهٍ .
( 2 ) الَّذِي : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 3 ) هَذَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ .
( 4 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 5 ) ن ، م ، أ : مِنَ .
( 6 ) عَلَيْهِ : زِيَادَةٌ فِي ( ب ) فَقَطْ .
( 7 ) عَلَيْهِ : زِيَادَةٌ فِي ( ب ) فَقَطْ .
( 8 ) ( 7 - 7 ) : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .