وَهَذَا قَدْ يُقَالُ لِأَجْلِ الْمُنَاقَشَةِ فِي الْحِسَابِ وَالتَّقْصِيرِ فِي [ حَقِيقَةِ ] الطَّاعَةِ ( 1 ) ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ يَجْعَلُ الظُّلْمَ مَقْدُورًا غَيْرَ وَاقِعٍ ، وَقَدْ يُقَالُ بِأَنَّ الظُّلْمَ لَا حَقِيقَةَ لَهُ ، وَأَنَّهُ مَهْمَا قُدِّرَ مِنَ الْمُمْكِنَاتِ لَمْ يَكُنْ ظُلْمًا . وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ إِذَا قُدِّرَ أَنَّ اللَّهَ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَا يَفْعَلُهُ إِلَّا بِحَقٍّ ، لَا يَفْعَلُهُ وَهُوَ ظَالِمٌ ، لَكِنْ إِذَا لَمْ يَفْعَلْهُ فَقَدْ يَكُونُ ظُلْمًا يَتَعَالَى اللَّهُ عَنْهُ .
[ فَصْلٌ الرد على قول الرافضي إنهم يَقُولُونَ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ غَيْرُ مَعْصُومِينَ ]
فَصْلٌ
وَأَمَّا مَا نَقَلَهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : " إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ غَيْرُ مَعْصُومِينَ " ( 2 ) فَهَذَا الْإِطْلَاقُ نَقْلٌ بَاطِلٌ عَنْهُمْ .
فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ فِيمَا يُبَلِّغُونَهُ عَنِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) ن : فِي طَاعَتِهِ .
( 2 ) انْظُرْ مَا سَبَقَ ، ص 126 .