تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
الْمُذْنِبِ ( 1 ) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنَّهُ يُخْرِجُ أَهْلَ الْكَبَائِرِ مِنَ النَّارِ فَلَا يُخَلِّدُ فِيهَا أَحَدًا مِنْ ( 2 ) أَهْلِ التَّوْحِيدِ ، وَيُخْرِجُ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ . وَالْإِمَامِيَّةُ تُوَافِقُهُمْ ( 3 ) عَلَى ذَلِكَ . وَأَمَّا الِاسْتِحْقَاقُ فَهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَسْتَحِقُّ بِنَفْسِهِ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوجِبَ عَلَى رَبِّهِ شَيْئًا لَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ ؛ وَيَقُولُونَ : إِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُثِيبَ الْمُطِيعِينَ كَمَا وَعَدَ ، فَإِنَّهُ صَادِقٌ فِي وَعْدِهِ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، فَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ الثَّوَابَ يَقَعُ لِإِخْبَارِهِ ( 4 ) لَنَا بِذَلِكَ . وَأَمَّا إِيجَابُهُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَإِمْكَانُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ بِالْعَقْلِ ، فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ [ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ ] ( 5 ) . فَقَوْلُ الْقَائِلِ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ [ الْمُطِيعَ ] لَا يَسْتَحِقُّ ( 6 ) ثَوَابًا : إِنْ أَرَادَ أَنَّهُ هُوَ لَا يُوجِبُ بِنَفْسِهِ عَلَى رَبِّهِ ثَوَابًا ( 7 ) وَلَا أَوْجَبَهُ ( 8 ) غَيْرُهُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ، فَهَكَذَا ( 9 ) تَقُولُ أَهْلُ السُّنَّةِ . وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ هَذَا الثَّوَابَ لَيْسَ أَمْرًا ثَابِتًا مَعْلُومًا وَحَقًّا وَاقِعًا ، فَقَدْ أَخْطَأَ . وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ هُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يُحِقُّهُ
هامش
( 1 ) ن ، م : الذَّنْبِ . ( 2 ) أ ، ب : فَلَا يَخْلُدُ فِيهَا أَحَدٌ . ( 3 ) أ : يُوَافِقُوهُمْ ؛ ب : يُوَافِقُونَهُمْ . ( 4 ) ن : بِإِخْبَارِهِ ؛ م : بِاخْتِيَارِهِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 5 ) التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 6 ) ن ، م : إِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ . ( 7 ) ثَوَابًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 8 ) ن : ثَوَابًا وَجَنَّةً ؛ م : ثَوَابًا أَوْجَبَهُ . ( 9 ) ن ، م : فَهَذَا يَقُولُ .