تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
أَحَدُهَا : ثُبُوتُ حُدُوثِ كُلِّ مَا سِوَى اللَّهِ ، حَتَّى إِذَا قُدِّرَ أَنَّ هُنَاكَ مَوْجُودًا سِوَى الْأَجْسَامِ - كَمَا يَقُولُ مَنْ يُثْبِتُ الْعُقُولَ وَالنُّفُوسَ مِنَ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَالْمُتَكَلِّمَةِ : إِنَّهَا جَوَاهِرٌ قَائِمَةٌ بِأَنْفُسِهَا وَلَيْسَتْ أَجْسَامًا - فَإِنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَ ( 1 ) يُعْلَمُ بِهَا حُدُوثُ ذَلِكَ . وَطَائِفَةٌ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَهْلِ الْكَلَامِ - كَالشَّهْرَسْتَانِيِّ ( 2 ) . وَالرَّازِيِّ وَالْآمِدِيِّ وَغَيْرِهِمْ - قَالُوا : إِنَّ قُدَمَاءَ أَهْلِ الْكَلَامِ لَمْ يُقِيمُوا دَلِيلًا عَلَى نَفْيِ هَذِهِ ، وَدَلِيلُهُمْ عَلَى حُدُوثِ الْأَجْسَامِ لَا يَتَنَاوَلُ هَذِهِ . وَقَدْ بُيِّنَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ هَؤُلَاءِ النُّظَّارَ - كَأَبِي الْهُذَيْلِ وَالنَّظَّامِ ( 3 ) وَالْهِشَامَيْنِ ( 4 ) وَابْنِ كُلَّابٍ وَابْنِ كَرَّامٍ وَالْأَشْعَرِيِّ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ ( 5 ) [ وَأَبِي الْمَعَالِي ]
هامش
( 1 ) ن ، م : هَذِهِ طَرِيقٌ . ( 2 ) أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّهْرَسْتَانِيُّ ، وُلِدَ سَنَةَ 479 ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 548 . كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْأَشَاعِرَةِ وَلَهُ اطِّلَاعٌ وَاسِعٌ عَلَى الْفَلْسَفَةِ وَالْمَقَالَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ ، وَمِنْ أَشْهَرِ كُتُبِهِ : كِتَابُ " الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ " ، وَكِتَابُ : " نِهَايَةِ الْأَقْدَامِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ " . تَرْجَمَتُهُ فِي : طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ 6 / 128 - 130 ؛ وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ 3 / 403 - 404 ؛ الْأَعْلَامِ 7 / 83 84 . وَانْظُرْ : يَاقُوتَ : مُعْجَمَ الْبُلْدَانِ ، مَادَّةَ شَهْرَسْتَانَ . ( 3 ) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَيَّارِ بْنِ هَانِئٍ الْبَصْرِيُّ ، وَيُعْرَفُ بِالنَّظَّامِ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ 231 وَقِيلَ : سَنَةَ 221 عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، وَيُعَدُّ أَعْظَمَ شُيُوخِ الْمُعْتَزِلَةِ ، وَهُوَ رَأْسُ الْفِرْقَةِ النَّظَّامِيَّةِ . انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ وَالْكَلَامَ عَلَى مَذْهَبِهِ وَفِرْقَتِهِ فِي كِتَابِ : " إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَيَّارٍ النَّظَّامِ " تَأْلِيفُ الدُّكْتُورِ مُحَمَّدْ عَبْدِ الْهَادِي أَبُو رِيدَهْ ، الْقَاهِرَةَ 1365 / 1946 ؛ الْفَرْقِ بَيْنَ الْفِرَقِ ، ص 79 - 91 ؛ الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ 1 / 56 - 61 ؛ تَارِيخِ بَغْدَادَ 6 / 97 ؛ أَمَالِي الْمُرْتَضَى 1 / 132 ؛ خُطَطِ الْمَقْرِيزِيِّ 1 / 346 ؛ اللُّبَابِ فِي تَهْذِيبِ الْأَنْسَابِ 2 / 230 ، الْأَعْلَامِ 1 / 36 . ( 4 ) ن : وَالْهِشَامِيِّينَ . وَالْمَقْصُودُ بِالْهِشَامَيْنِ : هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَهِشَامُ بْنُ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيُّ وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَنْهُمَا ( ص 71 ت [ 0 - 9 ] ، 4 ) . ( 5 ) مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّبِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَاقِلَّانِيِّ ، أَوِ الْبَاقِلَّانِيِّ ، وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ فِي الرُّبُعِ الْأَخِيرِ مِنَ الْقَرْنِ الرَّابِعِ ، وَعَاشَ فِي بَغْدَادَ ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ 403 ، وَهُوَ يُعَدُّ أَعْظَمَ الْأَشَاعِرَةِ بَعْدَ الْأَشْعَرِيِّ ، وَقَدْ أَلَّفَ كُتُبًا كَثِيرَةً نَقَدَ فِيهَا الْفَلْسَفَةَ وَالْمَنْطِقَ وَالْمِلَلَ الْمُخْتَلِفَةَ . وَمِنْ أَهَمِّهَا كِتَابُ " الدَّقَائِقِ " وَهُوَ مَفْقُودٌ . تَرْجَمَتُهُ فِي : شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 3 / 160 - 170 ؛ تَبْيِينِ كَذِبِ الْمُفْتَرَى ، ص 217 - 226 ؛ وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ 4 / 400 - 401 ؛ تَارِيخِ بَغْدَادَ 5 / 379 - 383 ؛ الْأَعْلَامِ 7 / 46 .