تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لِلْمُحْدَثَاتِ ، وَفَاعِلٍ لِلْمَصْنُوعَاتِ ، وَأَنَّ كَوْنَ ( 1 ) الْمَفْعُولِ [ مُقَارِنًا لِفَاعِلِهِ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ مَعَهُ مُمْتَنَعٌ فِي فِطَرِ الْعُقُولِ . وَهَذَا مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى هَؤُلَاءِ ، كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ ، فَإِنَّهُ إِذَا بُيِّنَ لَهُمْ فَسَادُ قَوْلِ إِخْوَانِهِمْ ، وَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ الْفَاعِلَ لَا بُدَّ أَنْ يَقُومَ بِهِ مِنَ الْأَحْوَالِ مِمَّا يَصِيرُ بِهِ فَاعِلًا ، امْتَنَعَ مَعَ هَذَا أَنْ يَكُونَ مَفْعُولُهُ الْمُعَيَّنُ ] ( 2 ) مُقَارِنًا لَهُ أَزَلًا ( 3 ) وَأَبَدًا ، فَإِنَّ هَذَا إِخْرَاجٌ لَهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ . السَّادِسُ : أَنْ يُقَالَ لِهَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ جَمِيعًا : أَصْلُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إِلَى الْوُجُودِ ، وَالْفَلْسَفَةُ مَعْرِفَةُ الْوُجُودِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ ، وَالْفَلْسَفَةُ الْحَقِيقِيَّةُ هِيَ الْعُلُومُ الْوُجُودِيَّةُ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُ الْوُجُودُ ، وَأَنْتُمْ لَا تُثْبِتُونَ [ شَيْئًا ] ( 4 ) فِي الْغَالِبِ إِلَّا بِقِيَاسٍ : إِمَّا شُمُولِيٍّ وَإِمَّا تَمْثِيلِيٍّ ، فَهَلْ عَلِمْتُمْ فَاعِلًا يَلْزَمُهُ مَفْعُولُهُ أَوْ يُقَارِنُهُ ( 5 ) فِي زَمَانِهِ لَا يَحْدُثُ شَيْئًا فَشَيْئًا ، سَوَاءٌ كَانَ فَاعِلًا بِالْإِرَادَةِ أَوْ بِالطَّبْعِ ؟ . وَهَلْ عَلِمْتُمْ فَاعِلًا لَمْ يَزَلْ ( 6 ) مُوجِبًا لِمَفْعُولِهِ ، وَلَمْ يَزَلْ مَفْعُولُهُ مَعْلُولًا لَهُ ؟ فَهَذَا شَيْءٌ لَا تَعْقِلُونَهُ أَنْتُمْ وَلَا غَيْرُكُمْ ، فَكَيْفَ تُثْبِتُونَ بِالْمَعْقُولِ ( 7 ) مَا لَا يُعْقَلُ أَصْلًا مُعَيَّنًا ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُعْقَلَ مُطْلَقًا ( 8 ) ؟ وَالْمُطْلَقُ فَرْعُ
هامش
( 1 ) ا ( فَقَطْ ) : وَإِنْ كَانَ . ( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) ، ( ن ) . ( 3 ) ن ، م : مُقَارِنًا لِفَاعِلِهِ أَزَلًا . . ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 4 ) شَيْئًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 5 ) م : أَوْ يُقَارِبُهُ ؛ ا ، ب : وَيُقَارِنُهُ . ( 6 ) ن ، م : وَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ . ( 7 ) ب ( فَقَطْ ) : بِالْعُقُولِ . ( 8 ) ا ، ب : عَنْ أَنْ يَكُونَ مُطْلَقًا .