تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
كَانَتْ تَابِعَةً لِتَصَوُّرٍ كُلِّيٍّ وَإِرَادَةٍ كُلِّيَّةٍ ، ثُمَّ تِلْكَ التَّصَوُّرَاتُ وَالْإِرَادَاتُ وَالْحَرَكَاتُ تَحْدُثُ بِلَا مُحْدِثٍ [ لَهَا ] ( 1 ) أَصْلًا عَلَى قَوْلِكُمْ ؛ لِأَنَّ وَاجِبَ الْوُجُودِ عِنْدَكُمْ لَيْسَ فِيهِ مَا يُوجِبُ فِعْلًا حَادِثًا أَصْلًا ، بَلْ حَالُهُ قَبْلَ الْحَادِثِ وَبَعْدَهُ وَمَعَهُ سَوَاءٌ ، وَكَوْنُ الْفَاعِلِ يَفْعَلُ الْأُمُورَ الْحَادِثَةَ الْمُخْتَلِفَةَ مَعَ أَنَّ حَالَهُ قَبْلُ وَبَعْدُ وَمَعَ سَوَاءٌ ( 2 أَبْعَدُ مِنْ كَوْنِهِ يُحْدِثُ حَادِثًا مَعَ أَنَّ حَالَهُ قَبْلُ وَبَعْدُ وَمَعَ سَوَاءٌ 2 ) ( 2 ) . وَإِذَا قِيلَ : تَغَيُّرُ فِعْلِهِ لِتَغَيُّرِ الْمَفْعُولَاتِ 0 قِيلَ : فِعْلُهُ إِنْ كَانَ هُوَ الْمَفْعُولَاتُ عِنْدَكُمْ - كَمَا يَقُولُهُ ابْنُ سِينَا وَنَحْوُهُ مِنْ جَهْمِيَّةِ الْفَلَاسِفَةِ نُفَاةِ الصِّفَاتِ وَالْأَفْعَالِ - فَالْمُتَغَيِّرُ هُوَ الْمُنْفَصِلَاتُ عَنْهُ ، وَهِيَ الْمَفْعُولَاتُ ، وَلَيْسَ هُنَا فِعْلٌ هُوَ غَيْرُهَا يُوصَفُ بِالتَّغَيُّرِ ، فَمَا الْمُوجِبُ لِتَغَيُّرِهَا وَاخْتِلَافِهَا وَحُدُوثِ مَا يَحْدُثُ مِنْهَا مَعَ [ أَنَّ ] ( 3 ) الْفَاعِلَ هُوَ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ ؟ ! وَفَسَادُ ( 4 ) هَذَا فِي صَرِيحِ الْعَقْلِ أَظْهَرُ مِنْ فَسَادِ مَا أَنْكَرْتُمُوهُ عَلَى غَيْرِكُمْ . وَإِنْ كَانَ فِعْلُهُ قَائِمًا بِنَفْسِهِ كَمَا يَقُولُهُ مُثْبِتَةُ الْأَفْعَالِ الِاخْتِيَارِيَّةِ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْمِلَلِ [ وَمِنَ الْفَلَاسِفَةِ ] ( 5 ) الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ ، فَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ تَغَيُّرَ الْمَفْعُولَاتِ إِنَّمَا سَبَبُهُ ( 6 ) هَذِهِ الْأَفْعَالُ
هامش
( 1 ) لَهَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 2 ) ( 2 - 2 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( ا ) ، ( ب ) . ( 3 ) أَنَّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 4 ) ن ، م : فَفَسَادُ . ( 5 ) عِبَارَةُ " وَمِنَ الْفَلَاسِفَةِ " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 6 ) ا ، ب : إِنَّمَا هُوَ سَبَبُهُ .