الْأَكْلِ حَصَلَ جُزْءٌ مِنَ الشِّبَعِ [ لَا يَحْصُلُ الْمُسَبَّبُ إِلَّا بَعْدَ حُصُولِ السَّبَبِ لَا مَعَهُ ] ( 1 ) .
وَهَذَا قَوْلُ جَمَاهِيرِ الْعُقَلَاءِ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالْفِقْهِ وَالْفَلْسَفَةِ وَغَيْرِهِمْ يُقِرُّونَ بِأَنَّ الْمُسَبَّبَ يَحْصُلُ عَقِبَ السَّبَبِ ، وَلِهَذَا كَانَ أَئِمَّةُ الْفُقَهَاءِ [ وَجَمَاهِيرُهُمْ ] ( 2 ) عَلَى أَنَّهُ إِذَا قَالَ : إِذَا مَاتَ أَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ ، أَوْ طَالِقٌ ، [ أَوْ غَيْرُهُمَا ] ( 3 ) أَنَّهُ إِنَّمَا يَحْصُلُ الْمُسَبَّبُ عَقِبَ الْمَوْتِ لَا مَعَ الْمَوْتِ ، وَشَذَّ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَظَنَّ حُصُولَ الْجَزَاءِ مَعَ السَّبَبِ ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْعِلَّةِ مَعَ الْمَعْلُولِ ، وَأَنَّ الْمَعْلُولَ يَحْصُلُ زَمَنَ الْعِلَّةِ .
وَلَفْظُ ( الْعِلَّةِ ) مُجْمَلٌ يُرَادُ بِهِ الْمُؤَثِّرُ فِي الْوُجُودِ ، وَيُرَادُ بِهِ الْمَلْزُومُ ، فَإِذَا سَلِمَ الِاقْتِرَانُ . ( 4 ) فِي الثَّانِي لَمْ يَسْلَمِ الِاقْتِرَانُ . ( 5 ) فِي الْأَوَّلِ ، فَلَا يُعْرَفُ فِي الْوُجُودِ مُؤَثِّرٌ فِي وُجُودِ غَيْرِهِ مُقَارِنٌ لَهُ فِي الزَّمَانِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، [ بَلْ ] ( 6 ) لَا بُدَّ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ زَمَانًا ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَحْصُلَ وُجُودُهُ بَعْدَ عَدَمٍ ، وَلِهَذَا جَعَلَ الْفَلَاسِفَةُ الْعَدَمَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَبَادِئِ ، كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا كَلَامَهُمْ .
وَمِمَّا يُمَثِّلُونَ بِهِ حُصُولَ الصَّوْتِ مَعَ الْحَرَكَةِ كَالطَّنِينِ مَعَ [ النَّقْرَةِ ] ( 7 ) ، وَأَنَّ الْمُسَبَّبَ هُنَا مَعَ السَّبَبِ ، وَهَذَا أَيْضًا مَمْنُوعٌ ، فَإِنَّ وُجُودَ الْحَرَكَةِ الَّتِي هِيَ
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَفِي ( أ ) : لَا يَحْصُلُ السَّبَبُ إِلَّا بَعْدَ حُصُولِ الْمُسَبَّبِ لَا مَعَهُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( ب ) .
( 2 ) وَجَمَاهِيرُهُمْ : زِيَادَةٌ فِي ( ب ) ، ( أ ) .
( 3 ) أَوْ غَيْرُهُمَا : زِيَادَةٌ فِي ( ب ) ، ( أ ) .
( 4 ) ن ( فَقَطْ ) : الِافْتِرَاقُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 5 ) ن ( فَقَطْ ) : الِافْتِرَاقُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 6 ) بَلْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ .
( 7 ) ن ( فَقَطْ ) : الْبَقَرَةِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .