وَأَمَّا ابْنُ عَقِيلٍ ( 1 ) . وَالْقَاضِي . ( 2 ) فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ ، وَأَبُو خَازِمِ بْنُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ( 3 ) ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ( 4 ) ، فَيُصَرِّحُونَ بِالتَّعْلِيلِ وَالْحِكْمَةِ فِي أَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى مُوَافَقَةً لِمَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ .
وَالْحَنَفِيَّةُ هُمْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ الْقَائِلِينَ بِالْقَدَرِ ، وَجُمْهُورُهُمْ يَقُولُونَ بِالتَّعْلِيلِ ( * وَالْمَصَالِحِ ، وَالْكَرَّامِيَّةُ ( 5 ) ، وَأَمْثَالُهُمْ هُمْ ( 6 ) أَيْضًا مِنَ الْقَائِلِينَ
هامش
( 1 ) أَبُو الْوَفَاءِ عَلِيُّ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْبَغْدَادِيُّ ، مِنَ الْحَنَابِلَةِ الَّذِينَ خَالَفُوا الْمَذْهَبَ وَلَجَأُوا إِلَى التَّأْوِيلِ مِثْلُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ ، كَانَ يُعَظِّمُ الْحَلَّاجَ فَأَرَادَ الْحَنَابِلَةُ قَتْلَهُ . وُلِدَ سَنَةَ 431 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 513 . انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي الذَّيْلِ لِابْنِ رَجَبٍ 1 / 142 - 163 ; شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 4 / 35 - 40 ; لِسَانِ الْمِيزَانِ 4 / 243 - 244 ; الْأَعْلَامِ 5 / 129 ; بُرُوكِلْمَانَ GAL الْمُلْحَقِ 3 / 503 .
( 2 ) وَالْقَاضِي : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 3 ) أ ، ب : وَأَبُو حَازِمِ بْنُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ; ن ، م : وَأَبُو حَازِمٍ . وَالصَّوَابُ أَبُو خَازِمٍ . وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَّاءِ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 527 . انْظُرِ الذَّيْلَ لِابْنِ رَجَبٍ 1 / 184 - 185 .
( 4 ) ن ، م : وَأَبُو الْخَطَّابِ الصَّغِيرُ . وَهُوَ خَطَأٌ . وَلَعَلَّ الصَّوَابَ " وَأَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ " وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَّاءِ أَبُو الْحُسَيْنِ صَاحِبُ كِتَابِ " طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ " . انْظُرِ الذَّيْلَ 1 / 176 - 178 .
( 5 ) الْكَرَّامِيَّةُ هُمْ أَتْبَاعُ مُحَمَّدِ بْنِ كَرَّامٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيِّ الْمُتَوَفَّى فِي الْقُدْسِ سَنَةَ 255 ( انْظُرْ شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 2 / 131 ) . وَالْكَرَّامِيَّةُ يُوَافِقُونَ السَّلَفَ فِي إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ وَلَكِنَّهُمْ يُبَالِغُونَ فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِّ التَّشْبِيهِ وَالتَّجْسِيمِ ، وَهُمْ يُوَافِقُونَ السَّلَفَ أَيْضًا فِي إِثْبَاتِ الْقَدَرِ وَالْقَوْلِ بِالْحِكْمَةِ ، وَلَكِنَّهُمْ يُوَافِقُونَ الْمُعْتَزِلَةَ فِي وُجُوبِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْعَقْلِ وَفِي أَنَّ الْعَقْلَ يُحَسِّنُ وَيُقَبِّحُ قَبْلَ الشَّرْعِ . كَمَا يَعُدُّهُمُ الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ مِنَ الْمُرْجِئَةِ لِقَوْلِهِمْ إِنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْإِقْرَارُ وَالتَّصْدِيقُ بِاللِّسَانِ دُونَ الْقَلْبِ . انْظُرِ الْمَقَالَاتِ 1 / 205 ; الْفِصَلَ لِابْنِ حَزْمٍ 4 / 5 ، 111 ، 5 - 75 ، الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1 / 99 - 104 ; الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ 130 - 137 ; التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ 65 - 70 ; اعْتِقَادَاتِ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ 67 .
( 6 ) هُمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .