غالبا بقوله تعالى : { وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } ولم يُر غالبا إلا أهل السنة الذين هم أتباع أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم . والرافضة الذين يزعمون أنهم أتباع علي منذ ظهروا إلى الآن ، بل إلى آخر الزمان ، لم يزالوا مغلوبين تحت الحكم والقهر . وهذه أدلة راجحة تمنع اختصاص علي بالإمامة دون أصحابه . والله أعلم .
السادس قوله تعالى { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا } والثلاثة الشروط التي في الآية خطاب للصحابة . وقد حصل للأئمة الثلاث الاستخلاف وتمكين الدين وأبدل الخوف - الذي حصل بموت النبي - صلى الله عليه وسلم - حين ارتدت أهل اليمامة وتبعت مسيلمة الكذاب - بالأمن . وكان أصل تمكين من تمكن وأمن من أمن فيما بعد خلافتهم .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 84
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٨٤