الأمة . وقد عدّلهم الله تعالى بأن جعلهم شهودا على الناس وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مزكيا لهم بقوله سبحانه وتعالى : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } فالطاعن في شهادتهم من الرافضة بدعوى التعصب منهم للصديق ، فقد رد قوله الله تعالى . وكفى بذلك كفرا وتجرؤا على الله تعالى . وطعن الخصم أو المتعصب له في الشهود لا يسمع ، ولا حاصل له على التعصب غير استهزاء الحكم به .
التاسع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي عن أمته وهم من الآل والأصحاب مائة وعشرون ألفا ، والجميع اتفقوا على إمامة أبي بكر رضي الله عنه ، ثمانون ألفا حضروا بيعته ، أربعون ألفا كانوا متفرقين في البلاد وقد حضروا بعد البيعة ووافقوا .
وصورة الاجتماع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما توفي أنكر عمر رضي الله عنه وفاته وقال : ما ينبغي لمحمد أن يموت ، والله ليبعثنه والله ليقطعن أيدي رجال وأرجلهم . وكان أبو بكر غائب في حائط له ، فجاء ودخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وكشف
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 87
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٨٧